الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين

قوله تعالى : ولقد أرسلنا نوحا الآيات .

أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن عباس في قوله : ( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ) قال : فيما ظهر لنا .

وأخرج أبو الشيخ ، عن عطاء ، مثله .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن ابن جريج في قوله : ( إن كنت على بينة من ربي ) قال : قد عرفتها وعرفت بها أمره وأنه لا إله إلا هو ( وآتاني رحمة من عنده ) قال : الإسلام والهدى والإيمان والحكم والنبوة .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في قوله : ( أنلزمكموها ) قال : أما والله لو استطاع نبي الله لألزمها قومه ولكنه لم يستطع ذلك ولم يملكه .

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ ( أنلزمكموها من شطر أنفسنا وأنتم لها [ ص: 37 ]

كارهون ) .

وأخرج ابن جرير ، عن أبي العالية قال : في قراءة أبي : ( أنلزمكموها من شطر أنفسنا وأنتم لها كارهون ) .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن أبي بن كعب أنه قرأ ( أنلزمكموها من شطر قلوبنا ) .

وأخرج ابن جرير ، عن مجاهد في قوله : ( إن أجري ) قال : جزائي .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن ابن جريج في قوله : ( وما أنا بطارد الذين آمنوا ) قال : قالوا له : يا نوح إن أحببت أن نتبعك فاطردهم وإلا فلن نرضى أن نكون نحن وهم في الأمر سواء ، وفي قوله : ( إنهم ملاقو ربهم ) قال : فيسألهم عن أعمالهم ( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ) التي لا يفنيها شيء فأكون إنما أدعوكم لتتبعوني عليها لأعطيكم منها بملكه لي عليها ( ولا أعلم الغيب ) لا أقول اتبعوني على علمي بالغيب ( ولا أقول إني ملك ) نزلت من السماء برسالة ؟ ما أنا إلا بشر مثلكم .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم ) قال : حقرتموهم

[ ص: 38 ]

وأخرج أبو الشيخ ، عن السدي في قوله : ( لن يؤتيهم الله خيرا ) قال : يعني إيمانا .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : ( قالوا يا نوح قد جادلتنا ) قال : ماريتنا .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن ابن جريج ( فأتنا بما تعدنا ) قال : تكذيبا بالعذاب وإنه باطل .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ( فعلي إجرامي ) قال : عملي ( وأنا بريء مما تجرمون ) أي مما تعملون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث