الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ دجر ]

                                                          دجر : الدجر : الحيرة ، وفي التهذيب : شبه الحيرة ، وهو أيضا المرج . دجر ، بالكسر ، دجرا ، فهو دجر ودجران فيهما أي حيران في أمره ; قال رؤبة :


                                                          دجران لم يشرب هناك الخمرا

                                                          وقال العجاج :


                                                          دجران لا يشعر من حيث أتى

                                                          وجمعهما دجارى .

                                                          ورجل دجر ودجران : وهو النشيط الذي فيه مع نشاطه أشر . أبو زيد : دجر الرجل دجرا وهو الأحمق الذي يذهب لغير وجهه .

                                                          والدجر بكسر الدال : اللوبياء ، هذه اللغة الفصحى ، وحكى أبو حنيفة الدجر والدجر بكسر الدال وفتحها ; قال ابن سيده : ولم يحكها غيره إلا بالكسر ، وحكى هو و كراع فيه الدجر ، بضم الدال ، قال : وكذلك قرئ بخط شمر .

                                                          قال أبو حنيفة : هو ضربان أبيض وأحمر .

                                                          والدجر والدجر والدجور : الخشبة التي تشد عليها حديدة الفدان ، ومنهم من يجعلها دجرين كأنهما أذنان ، والحديدة اسمها السنبة ، والفدان اسم لجميع أدواته ، والخشبة التي على عنق الثور هي النير ، والسميقان : خشبتان قد شدتا في العنق والخشبة التي في وسطه يشد بها عنان الويج ، وهو القناحة ، والويج [ ص: 219 ] والميس ، باليمانية : اسم الخشبة الطويلة بين الثورين ، والخشبة التي يمسكها الحراث هي المقوم ، قال : والمملقة والعرصاف الخشبة التي في رأس الميس يعلق بها القيد .

                                                          قال الأزهري : وهذه حروف صحيحة ذكرها ابن شميل وذكر بعضها ابن الأعرابي .

                                                          وفي حديث عمر قال : اشتر لنا بالنوى دجرا ; الدجر ، بالفتح والضم : اللوبياء ، وقيل : هو بالفتح والكسر ، وأما بالضم فهو خشبة يشد عليها حديدة الفدان .

                                                          وفي حديث ابن عمر : أنه أكل الدجر ثم غسل يده بالثفال .

                                                          وحبل مندجر : رخو ; عن أبي حنيفة .

                                                          وقال وتر مندجر رخو .

                                                          والديجور : الظلمة ووصفوا به فقالوا : ليل ديجور وليلة ديجور وديجوج مظلمة .

                                                          وديمة ديجور : مظلمة بما تحمله من الماء ; أنشد أبو حنيفة :

                                                          كأن هتف القطقط المنثور

                                                          بعد رذاذ الديمة الديجور

                                                          على قراه فلق الشذور .

                                                          وفي كلام علي - عليه السلام : تغريد ذوات المنطق في دياجير الأوكار ، الدياجير : جمع ديجور وهو الظلام ; قال ابن الأثير : والواو والياء زائدتان ، قال : والديجور الكثير المتراكم من اليبيس .

                                                          شمر : الديجور التراب نفسه ، والجمع الدياجير .

                                                          ويقال : تراب ديجور أغبر يضرب إلى السواد كلون الرماد ، وإذا كثر يبيس النبات فهو الديجور لسواده . ابن شميل : الديجور الكثير من الكلإ .

                                                          والدجران ، بكسر الدال : الخشب المنصوب للتعريش ، الواحدة دجرانة .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية