الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              تنبيه:

                                                                                                                                                                                                                              الخلة: أعلى وأفضل من المحبة. قال ابن القيم : وأما ما يظنه بعض الغالطين من أن المحبة أكمل من الخلة، وأن إبراهيم خليل الله، ومحمدا حبيب الله، فمن جهله بأن المحبة عامة والخلة خاصة، وهي نهاية المحبة. قال: وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى اتخذه خليلا، ونفى أن يكون له خليل غير ربه، مع إخباره بحبه لعائشة ولأبيها ولعمر بن الخطاب وغيرهم.

                                                                                                                                                                                                                              وأيضا: فإن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين، وخلته خاصة بالخليلين. وبسط الكلام على ذلك. ثم قال: وإنما هي من قلة العلم والفهم عن الله تعالى ورسوله. [ ص: 456 ]

                                                                                                                                                                                                                              وقال الزركشي في شرح البردة: زعم بعضهم أن المحبة أفضل من الخلة، وقال محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله. وضعف بأن الخلة خاصة، وهي توحيد المحب والمحبة عامة، قال الله تعالى: إن الله يحب التوابين قال وقد صح أن الله تعالى اتخذ نبينا خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا.

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية