الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        كدأب آل فرعون [ 11 ]

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 359 ] قد ذكرنا موضع الكاف ، وزعم الفراء أن المعنى : كفرت العرب كفرا ككفر آل فرعون . قال أبو جعفر : لا يجوز أن تكون الكاف متعلقة بـ " كفروا " ؛ لأن " كفروا " داخل في الصلة ، و " كدأب " خارج منها . قال أبو حاتم : وسمعت يعقوب يذكر : ( كدأب ) بفتح الهمزة ، وقال لي وأنا غليم : على أي شيء يجوز " كدأب " ؟ فقلت : أظنه من دئب يدأب دأبا . فقبل ذلك مني ، وتعجب من جودة تقديري على صغري ، ولا أدري أيقال ذلك أم لا ؟ قال أبو جعفر : هذا القول خطأ ، لا يقال البتة : " دئب " ، وإنما يقال : دأب يدأب دؤبا ودأبا ، هكذا حكى النحويون ، منهم الفراء ، حكى في كتاب المصادر ، كما قال :

                                                                                                                                                                                                                                        كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل



                                                                                                                                                                                                                                        فأما " الدأب " فإنه يجوز ، كما يقال : شعر وشعر ، ونهر ونهر ؛ لأن فيه حرفا من حروف الحلق .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية