الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو أن رجلين بينهما جارية جاءت بولد فادعياه ، فهو ابنهما يرثهما ويرثانه ، ولا يكون لواحد منهما أن يطأ الجارية ; لأنها بقيت مشتركة بينهما وصارت أم ولديهما ، ولا يحل لواحد من الشريكين وطء الجارية المشتركة ، ولا يغرم واحد منهما لصاحبه شيئا ; لأن كل واحد منهما ألزم نصف العقر لصاحبه فيكون أحدهما قصاصا بالآخر فإن مات أحدهما عتقت الجارية وسعت في نصف قيمتها ; لأنها أم ولد الآخر ، وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فأم الولد لا تسعى لمولاها في شيء ، وقد بينا هذا في العتاق ، ولو كان ادعى أحدهما الولد دون صاحبه ، فإنه يثبت نسبه منه وتكون أم ولد له ويغرم لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها ، وهذا [ ص: 307 ] ظاهر

التالي السابق


الخدمات العلمية