الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي تمزق عضلي قريب من العمود الفقري، فما علاجه؟

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أبلغ من العمر 28 سنة، طولي حوالي 1.87 م، وزني حوالي 98 كجم، أشكو ألماً في ظهري على إثر إصابة منذ حوالي السنة والنصف.

وصف الحالة الجسمية:
تاريخ الإصابة: 15/11/2009.
منذ العام والنصف حملت دلو صباغة يزن 30 كج، لمسافة 30 متر بشكل منحن جهة الشمال، حيث أحسست لحظتها بشيء غير عادي في ظهري، حالما وضعت الدلو أرضاً، بعد مرور ثلاثة أيام ازداد الألم بشكل كبير، حيث أصبحت عاجزاً عن الحركة والالتفات يميناً ويساراً، لكني أمشي بشكل طبيعي.

أشعر بألم شديد عند وسط الظهر تحت الكتف مباشرة، وكان هذا الألم ينتشر فيما بعد، حيث أصبحت عاجزاً عن تحديد موضع الألم لأي شخص، المهم مباشرة بعدها ذهبت إلى طبيب عام، فأكد لي بعد الفحص أني غير مصاب في العمود الفقري، وأن الإصابة تتجلى في تمزق عضلي بمحاذاة العمود الفقري، وصف لي الطبيب بعض الأدوية مثل: المسكنات، واللصاقات التي لم تفلح في توقيف الألم.

بعدها بقرابة الشهر ذهبت إلى طبيب رياضي، فأكد لي هو الآخر -بعد الفحص- أن عمودي الفقري سليم، وأن المشكل لا يعدو أن يكون تمزقاً عضلياً على مستوى الظهر، وصف لي هذا الأخير بعض الأدوية، التي تجلت في بعض الحقن وأقراص ولصاقات الظهر، هذا الأخير جعلني أشعر بتحسن كبير، وخاصة عندما آخذ الحقنة.

بعد مرور 6 أشهر عاودني الألم كلما نمت على ظهري، فذهبت إلى طبيب اختصاصي في أمراض الأعصاب ( العمود الفقري والرأس)، هذا الأخير هو الآخر أكد لي -بعد الفحص بالأشعة- أن الأمر عبارة عن تمزق عضلي عميق قرب العمود الفقري، وأن الشفاء يتطلب مدة كبيرة تقارب 3 سنوات.

إلى يومنا هذا لا أستطيع النوم على ظهري، ولو لساعة واحدة، فكلما استلقيت على ظهري أحس بألم يزداد مع مرور الوقت، ولا أتجاوز النصف ساعة، بعدها يلازمني الألم طوال اليوم، أو يزيد، بحيث أشعر بألم في الظهر شبيه بطعنة، وبغثيان كأني أود التقيؤ، وكأن صدري يريد أن ينفجر، وفي حالة الاستماع إلى خطبة الجمعة وأنا جالس منحن، أمسك ركبتي بيدي، أحس بعدها بألم في ظهري شبيه بذبحة سكين.

مع العلم أني أجد راحتي في المشي، حيث يتلاشى الألم، لكن بمجرد الوقوف يعود لي الإحساس بالألم، كما أني أستطيع الركض لمسافة 10 كيلو متر دون الشعور بالألم، وعندما أذهب إلى الحمام البلدي المغربي المعروف بسخونة أرضه، وعمل مساج، أحس براحة وتحسن، لكن بمجرد أن أعود وأنام على ظهري سرعان ما يعاودني الألم، الذي أصبح يضايق حياتي اليومية.

أفيدونا رحمكم الله، وجزاكم الله خيراً كثيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رضوان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لم تذكر ما هي طبيعة الأشعة التي تم عملها لك، فقد ذكرت أن أخصائي العمود الفقري أجرى لك فحصاً بالأشعة، وأكد لك أن المشكلة هي تمزق عضلي، كما أكد لك الأطباء الآخرون الذين راجعتهم؛ لأنه إن كانت الأشعة التي أجريتها هي صورة عادية فإن هذه لا تظهر العضلات، أما إن كان ما أجريته هو الطنين المغناطيسي Mri، فإن هذه الصورة تظهر المشكلة إن كانت في العضلات، أو إن كان هناك ديسك (انزلاق غضروفي).

فإن كان ما أجريته هو الطنين المغناطيسي، وأظهرت الصورة التمزق في عضلات الظهر، فليس لك إلا أن تأخذ المسكنات في حال وجود الألم، وتنتظر كما قال لك الدكتور؛ لأن هذه العضلات تبقى بؤرة للألم بين الحين والآخر، وكلما أجهدنا العضلات في وضعية معينة، فإن الألم يعود؛ لأن مكان التمزق يلتئم بندبة، وبالتالي لا يعود الوضع طبيعياً تماماً مكان التمزق.

يجب أن تتجنب قدر الإمكان أي وضعية تزيد من الألم، ويمكن وضع الكمادات الساخنة قبل النوم والمساج، والعلاج الطبيعي لتأهيل العضلة، ويتم ذلك بإشراف المعالج الطبيعي.

شفاك الله وعافاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً