الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ابني مصاب بالتوحد؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابني عمره ثلاث سنواتٍ ونصف، في بعض الأوقات أحس أنه طبيعيٌ، فهو يستعمل الحمام جيداً، وتعليمه كان سهلاً وليس صعباً، يعرف كل الأرقام والألوان والحروف، والظلام والضوء، وتحت وفوق، ينفذ الأوامر، يأكل وحده، يعرف اسمه، يعرف الخطر والصح والخطأ، ولكني عندما علمت بمرض التوحد لاحظت أنه متأخرٌ في الكلام، فهو لا يبدأ بالمحادثة، ولا يخبرني عما حصل معه في المدرسة، يقول جملةً من ثلاث كلماتٍ أو أربعٍ لا أكثر، لا يوجد لديه حبٌ شديدٌ للأطفال، لكنه يلعب مع أخته طوال اليوم، في بعض الأحيان لا يسمعني ولا ينتبه حالياً، لا توجد لديه أي حركةٍ غريبةٍ إلا السرحان في بعض الأوقات، لكنه عندما كان صغيراً يضحك وحده، ويضع يديه على أذنيه، ولكن لم يعد يفعل ذلك من مدةٍ، أنا احترت في أمره لأني لا أشعر أنه عايشٌ في عالمٍ وحده، بل بالعكس لا يحب البقاء وحيداً، ولكن بعض العلامات تخيفني.

ملاحظة أخيرة:
أنا عربيةٌ مقيمةٌ بأمريكا، ونتحدث معه باللغة العربية، لكنه يتكلم فقط إنجليزي، ويتعلم من التلفزيون والحضانة.

فأرجو من حضرتكم أن تفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أميره حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكراً لك على التواصل معنا من أمريكا.
لا يبدو في كل ما ورد في سؤالك عن طفلك أن عنده ملامح التوحد، وما وصفت من تأخر اللغة بالشكل الذي ذكرتِ لا يشير أيضاً لتأخر اللغة الذي نراه في التوحد، ولا يمكن تشخيص التوحد لمجرد موضوع اللغة.

ولا يبدو طفلك يمانع الاحتكاك واللعب بالأطفال، نعم قد لا يحب الاختلاط ببعضهم، إلا أنه وكما فهمت يلعب مع أخته، ولا يحب أن يبقى بمفرده، فكل هذه صفاتٌ تكاد تنفي وجود التوحد.

ومعظم الأطفال أحياناً لا يستجيبون لأمهاتهم، وخاصةً عندما يكون الطفل مندمجاً في لعبٍ أو هوايةٍ ما، فلا تقلقي.

وليس غريباً على أطفال العرب الذين يعيشون في الغرب، وخاصةً الذين يذهبون للحضانة من وقتٍ مبكرٍ، لا غرابة أن يفضل الحديث بالإنكليزية بدل العربية، وعلى كلٍ فهذا موضوعٌ آخرٌ يتعلق بالهوية، وليس بالتوحد.

وإذا أردت الاطمئنان الكامل، فلا مانع من عرض الطفل على طبيب أطفالٍ في مدينتكم، ليقوم بالفحص العام والشامل، ولينفي وجود أي شيءٍ مقلقٍ، والغالب أنه لن يجد شيئاً، ولكن ليطمئن قلبك.

حفظ الله طفلك، وأقر عينك به وبأخته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً