الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تأخر موعد نزول الدورة بسبب التكيس أم لسبب آخر؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عمري 25 عاماً، تزوجت من 10 أشهر و15 يوم، كانت دورتي منتظمة –30 يوماً-، وفي الأربعة أشهر الأخير تتأخر وتتقدم، أول شهر كانت 32 يوماً، وثاني شهر 29 يوماً، وثالث شهر 32 يوماً، ورابع شهر 35 يوماً، وكنت أفكر في كل تأخر أنه حمل، ولا يحصل حمل وأتحطم، مع العلم بأنه قبل أربعة أشهر نزلت معي قطعة صغيرة بحجم الظفر، وتشبه قطعة كبدة، وبعدها نزل معي دم خفيف لمدة 5 أيام، وخلالها ذهبت للدكتورة وقامت بفحص الدم، وأخبرتني أني سليمة لكن عندي في المبيض الأيسر تكيسات، وأعطتني دواء وغسول مهبل، استخدمت الغسول، والدواء أهملته نوعاً ما، أتمنى تشخيص حالتي، مع العلم أريد الحمل بشدة.

وأيضاً أعاني في الجانب النفسي اضطراباً، ولم أتعالج ولم أذهب إلى أي دكتور، لكن لاحظه زوجي، عندما يحصل بيني وبين أي شخص أعزه أي سوء تفاهم، يأتيني اكتئاب ويمر علي شريط المشاكل السابقة، وأقول في نفسي: لا أصلح للاختلاط بالناس، وعندما أنصدم تصدر مني حركات غير طبيعية، أبكي وأستمر بنطق بعض العبارات التي في نفسي، أريد أن يسمعوه لكي يفهموا ما الذي في قلبي، مررت بظروف منذ الطفولة، ظلم قاس لا أنساه إلى اليوم، ومع كل مشكلة أحتاج إلى حماية أمي وأبي! أريد أن أعرف السبب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ واثقة بالله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الدورة الشهرية في المتوسط 28 يوماً، ولكن قد تكون الدورة الشهرية طبيعية إذا كانت من 21-35 يوماً، وعلى ذلك دورتك الشهرية تتراوح ما بين 32-35 يوماً، وهي بالتالي دورة منتظمة لحد كبير، وقد تتأخر الدورة الشهرية يومين، وقد تتقدم يومين، وهذا يحدث بشكل طبيعي في ظل الحالة النفسية، والرغبة الشديدة في الحمل.

والدورة الشهرية هي نتاج منظومة هرمونية، تفرز من الغدة النخامية أسفل المخ، وهذه الغدة تفرز هرمون LH- FSH، والهرمون الأول يكبر وينمي البويضات حتى تصل لحجم من 18-22 مم، وعند ذلك وفي منتصف الشهر يقوم الهرمون الثاني بتفجير البويضة، وإخراجها من المبيض ومن جرابها في اتجاه الرحم، لتتقابل مع الحيوان المنوي السليم في قناة فالوب الواصلة بين المبيض والرحم، لتخصيبها ثم الانزراع بعد ذلك في بطانة الرحم السليمة، ويقوم جراب البويضة بزيادة إفراز هرمون ESTROGEN و PROGESTERONE، وتكون نسبة الهرمون الأول أعلى قبل التبويض، أي في النصف الأول من الشهر، وتكون نسبة الهرمون الثاني أعلى بعد التبويض، أي في النصف الثاني من الشهر، وهذا التوازن هو المسؤول عن الدورة الشهرية المنتظمة.

تأخر الحمل والعقم له أسباب عند المرأة منفردة، تصل من 30-40%، وكذلك هي النسبة عند الرجال منفردين، أي يكون المتسبب في تأخر الحمل الرجل فقط دون المرأة، أو المرأة فقط دون الرجل، وبقية النسبة تكون الأسباب مشتركة، أي عند كليهما، ومن هنا يجب السير في الاتجاهين في وقت واحد، لذلك يجب أولاً على الزوج عمل تحليل مني رابع يوم من الجماع، وعرض نتيجة التحليل على طبيب تناسلية، وأخذ العلاج المناسب في حالة الاحتياج له، لأن ذلك قد يختصر جهداً ووقتاً كبيراً لحل مشكلة تأخر الحمل.

وما يشبه قطعة اللحم، عبارة عن دم متجلط جاء بسبب غزارة الدورة في بعض الأحيان، وليس جنيناً، وعند الاطمئنان على تحليل الزوج، يمكن تناول حبوب (دوفاستون Duphaston) لمدة ثلاثة شهور، وهي حبوب تعيد التوازن الهرموني بين الهرمونات المسؤولة عن الدورة، وتعيد بناء بطانة الرحم بشكل جيد، وتؤخذ هذه الحبوب من يوم 16 من بداية الدورة، إلى يوم 26 من بدايتها، ثم التوقف عنها لنسمح للدورة بالنزول، وذلك لتنظيم الدورة في الشهور القادمة، مع تناول حبوب فوليك أسيد يومياً، وكبسولات فيتامين د، وحبوب كالسيوم، وفيتامينات حديد لتقوية الجسم والمناعة في الشهور القادمة.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة عند زيادته مثل الـ (total fertility) أو غيرها، مع التغذية السليمة، ولذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، لأن بها مواداً تساعد على تحسن حالة المبايض مثل حليب الصويا، وهناك أعشاب البردقوش، وتشرب مغلية مثل الشاي، وهي آمنة يمكن شربها مرتين يومياً، ومثلها المرامية، فهي تساعد على التبويض الجيد، وهناك مغلي مطحون الشعير ويعرف بالتلبينة النبوية، وهي مفيدة للمناعة، ولعلاج الإمساك والهضم، وعلاج مشاكل المبايض، وآمنة طبياً.

وفي نهاية تلك الشهور، يمكن زيارة طبيبة النساء والولادة والمتابعة معها، وسوف تعطيك منشطات للمبايض، وإبرة تفجيرية للبويضات في منتصف الدورة، مما يزيد من فرص الإنجاب -إن شاء الله-، ولا داعي للعجلة في الفترة القادمة، وبالنسبة للحالة النفسية، فتحول للطبيب النفسي.

حفظكم الله من كل مكروه وسوء، ووفقكم لما فيه الخير.

************************************

انتهت إجابة الدكتورة رغدة عكاشة استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.

وتليها إجابة الدكتور مأمون مبيض استشاري الطب النفسي:


نعم، لاشك أن الحالة النفسية وخاصة الاكتئاب، يمكن أن يؤثر على الحالة الإنجابية للمرأة، إما بشكل مباشر على موضوع الحمل وتوابعه، أو بطريقة غير مباشرة عن طريق التأثير في سلوك المرأة وعلاقتها بزوجها، وخاصة العلاقة الحميمة، ومع ذلك يفيد الفصل بين موضوع الحمل، وما حصل معك من تبدلات الدورة الشهرية، وبين الظروف الصعبة التي مررت بها في طفولتك.

عليك بمحاولة تجاوز تجارب الطفولة من خلال العناية بنفسك الآن، وممارسة الأعمال التي تريحك وتساعدك على الاسترخاء، ومن خلال تقوية العلاقة بينك وبين زوجك، مما يشعرك بالأمان، وهو الأمر الهام في حياة أي إنسان، وخاصة امرأة مرّت بظروف صعبة في طفولتها، وإذا وجدت صعوبة في التكيّف مع ذكريات الطفولة، فربما يفيد أن تراجعي أخصائية نفسية للحديث معها والفضفضة عما مرّ معك في الطفولة، والعمل على تجاوز تلك المرحلة.

أعانك الله، ورزقكم بالذرية الصالحة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر سعاد

    عدم افراز المبايض يمنع الحامل

  • المغرب sara

    mirciiiiiiiiiiiiiiiiiii

  • أمريكا آية

    ربنا يجازيكم كل خير

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً