الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعلومات المتشابهة لا تثبت في عقلي، فماذا أفعل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي ليست في المذاكرة، وإنما بعض المعلومات، وخصوصاً المتشابهة لا تثبت في عقلي، رغم محاولاتي لذلك بالربط والقصص.

وعندي سؤال آخر: هل أستطيع أن أمتحن امتحاناً مهماً جداً، وكل درجة فيه ترفعني على المتقدمين أكثر في وقت قصير؟ لأني عملت خطة، و-للأسف- تم تقديم الاختبار، وصراحة فشلت فيها السنة الماضية! وكان الفارق بسيطاً، والآن أرغب في حصولها، فأرجو منكم أن تنصحوني وتساعدوني في عمل خطة بسيطة لإنجاز أكبر قدر منها، مع ثبات المعلومة.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لبنى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك النجاح والتفوق في دراستك.

نقول لك أولاً: إن الذاكرة تمر بثلاث مراحل كما يقول العلماء:
المرحلة الأولى: مرحلة التسجيل أو اكتساب المعلومة.
المرحلة الثانية: مرحلة تخزين المعلومة وتشفيرها.
المرحلة الثالثة: مرحلة استدعاء المعلومة.

فإذا تمت مرحلة الاكتساب بطريقة جيدة، سوف يتم تسجيل المعلومة بعيدًا عن مشتتات الانتباه، وبتركيز عالٍ، ودون تدخُّل أي مثيرات أخرى، فسيتم تخزينها بصورة كاملة غير منقوصة، وهنا يمكن أن يتم تخزينها في الذاكرة القريبة أو السطحية، أو في الذاكرة طويلة المدى، على حسب أهميتها وما تشحذ به، وما يُصاحبها من انفعالات وجدانية، وعلى حسب الشخص، فبعض الطلاب يُخزن المعلومة لأجل تفريغها في الامتحان فقط، وبعد الامتحان تُنسى تمامًا، ومنهم من يُخزنها كمعلومة يجب الاحتفاظ بها لفترة طويلة، وللاستفادة منها في حياته اليومية، فتظل موجودة لفترة طويلة.

كذلك الأمر بالنسبة لاستدعاء المعلومة: فإن هناك بعض المعوقات التي تعيق استرجاع المعلومة بصورة جيدة، ويدخل في ذلك القلق والخوف والتوتر، وعدم الثقة بالنفس.

فما قمت به -أيتها الفاضلة- من تدريبات لا شك أنها جيدة، ويمكن إضافة بعض التدريبات عليها، مثل: القيام بتدريس المادة لأناس آخرين في البيت أو خارجه، وتكرار ذلك عدة مرات، أو أن تتصوري أنك تدرسين مجموعة من الطالبات في قاعة، وتشرحي الدرس كأنك معلّمة، حتى لو كان ذلك في غرفة فارغة، فربما يساعد ذلك في تثبيت المعلومة بصورة أفضل.

أمَّا أن تكون درجاتك أفضل من المتقدمين للامتحان: فنقول لك: لكل مجتهد نصيب، والتفوق بإذن الله سبحانه وتعالى، وعلى الإنسان أن يسعى ويطلب العون والتوفيق من الله، فهذه أرزاق.

وأخيرًا نقول لك: إن وضع الامتحانات له أسس وقواعد يتبعها التربويون والمتخصصون في وضع الامتحانات، فهناك أسئلة مثلاً يمكن أن يُجيب عليها كل الدارسين، أو كل المتقدمين للامتحان، ومن الأسئلة ما يُجيب عليها معظم الجالسين للامتحان، ومن الأسئلة ما يُجيب عليها الأذكياء فقط، أو الذين لديهم قدرات عقلية معينة، والامتحان الجيد هو الذي يُفرّق بين الطلاب من حيث قدراتهم العقلية التي تشمل التذكُّر والاستنباط والاستنتاج، وحل المشكلات، والتفكير الابتكاري، وما إلى ذلك من القدرات العقلية والمعرفية، وهنا يمكن مثل هذه الامتحانات أن تفرّق بين الطلاب.

نسأل الله سبحانه وتعالى لك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً