الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عرض أهلي عليّ فتاتين واحترت أيهما أختار، فما توجيهكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب أريد الزواج، وعرض علي أهلي فتاتين إحداهما تخصص دبلوم التجارة، والأخرى في كلية الألسن، وكلاهما ملتزمتان -ولله الحمد-.

بدأت بالفتاة التي في الدبلوم رأيتها وانشرح صدري لها -ولله الحمد-، ولكن أبي قال: اذهب إلى الأخرى أيضاً وانظر إليها؛ لأن الفتاة المتعلمة تعليماً عالياً قد تكون هي الأفضل في الحياة بعد ذلك، ولكن أخشى إذا رأيتها وأعجبتني أيضاً أن أتردد بينهما؛ لأنه سيكون لكل واحدة منهما مميزات غير موجودة في الأخرى.

أخشى أيضاً أن يكون كلام أبي صحيحاً بأن الفتاة التي في الدبلوم يكون فهمها قليلاً وأتعب في التعامل معها، وأن الفتاة التي في الألسن يكون فهمها أعلى مني فأشعر في التعامل معها بالحرج؛ لأنني خريج كلية التجارة فبذلك ستكون أعلى مني دراسياً.

وجزاكم الله خير الجزاء، ونفع بكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.

جزاك الله خيراً على تحريك الحلال من الحرام، وأنت -والحمد لله- مدرك أن النساء تتغاير، وحتماً ستجد في كل فتاة من المميزات ما لا تجد في الأخرى، وحينها سيكون الخيار أصعب، وقد يكون له مردود سلبي بعد الزواج، لذلك نقترح عليك ما يلي:

1- إن كانت الفتاة التي رأيتها صاحبة خلق ودين، وجمالها بالنسبة لك مقبولاً، وأهلها صالحون فاذهب إلى والدك وتحدث معه بأنك غير راغب في تشتيت ذهنك، وأنك رأيت من الفتاة ما شجعك على الزواج.

2- إن أصر الوالد على ذهابك فلا بد أن له حكمة في ذلك، فلا حرج من الذهاب، ولكن اجعل معيار التفاضل بين الاثنتين في الدين والخلق ثم ما شئت بعد ذلك من مرغبات النكاح.

3- استحضر في ذهنك أن هذه دنيا وأننا بشر، وأنك حتماً ستجد قصوراً هنا أو هناك، فلا تتغافل عن هذه النقاط.

4- إذا حدث تفاضل بينهما ورجحت كفة إحداهما فلا تتوقف، استشر ثم استخر ثم توكل على الله، ولا تفكر في الأخرى مطلقاً.

5- إن كانتا سواء وشعرت بالتشتت في الاختيار فأخبر والدتك أن تختار إحداهما لك، ثم استخر الله -عز وجل- ثم توكل عليه.

ثق -أخي- أن الاستخارة لا يعقبها إلا الخير، وإنا نسأل الله الكريم أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوجة الصالحة البرة التقية.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً