الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعبت من أجل العثور على زوجة صالحة في بلاد الغرب.. أرشدوني

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكركم على هذا الموقع الرائع، بكل صدق استفدت منه كثيرًا ولا زلت.

سؤالي هو: كيف أجد زوجًة صالحة؟ فأنا حاليًا في بلاد الغرب، وفي أمس الحاجة للزوجة، أخاف على نفسي وأخشى أن أقع في المعصية.

لدي عائلة هنا، وطرحت عليهم الموضوع من قبل، ولكنهم تجاهلوا الطلب، وحاولت كثيرًا ولكن إلى الآن لم أجد، فهل من الممكن مثلًا: أن أجد فتاًة في المواصلات، أو في الشركة التي أنا فيها، وإذا رأيت الفتاة وقصدتها مباشرة فهل أطلب منها مثلًا: رقم الهاتف من أجل التواصل معها في موضوع الزواج؟ لأنني حاولت من قبل ولكن أغلبهن يقلن لي: لِمَ هذه السرعة لا بد أن نتعارف.

جربت التعارف لكن بعد مدة تفسخ العلاقة، وهذا الشيء الذي لا أريده بتاتًا.

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Zakaria حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك –أخي الحبيب– في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك مع الموقع وثناءك عليه، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يُيسّر لك أمورك، ويُقدّر لك الخير، ويرزقك الزوجة الصالحة.

ونحن أولاً نُؤيّد ما ذكرته –أيها الحبيب– من أن التعارف بهذه الطريقة بين الشباب والفتيات قد يكون مدخلاً للشرِّ، وسببًا لبعض أنواع الفساد، ولهذا ننصح بأن لا يكون التعارف بهذه الطريقة، وأن مَن يبحث عن امرأةٍ يخطبُها ينبغي له أن يسلك المسالك الآمنة والبعيدة من استدراج الشيطان للشباب، فإن الله سبحانه وتعالى حذّرنا من خطواته، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21].

والطريقة السليمة –أيها الحبيب– أن تستعين بالنساء من قراباتك؛ كأُمِّك وخالاتك وأخواتك؛ للتعرُّف على الفتاة التي تريد خطبتها عن قُرب، فيعرفنَ طباعها وخصالها، وما يُذمُّ وما يُمدحُ فيها، ويُعطينك الصورة الكافية الواضحة التي تستطيع اعتمادًا عليها أن تُقرر الارتباط بهذه الفتاة أو عدم الارتباط.

أمَّا التعرُّف المتكلَّف الذي يعتمد في كثير من الأحيان على كثير من المغالطات والمخادعة: فكما هو محفوف بالمخاطر فإنه أيضًا لن يفيدك فائدة تستطيع بناء قرار صحيح عليها.

كما ننصحك –أيها الحبيب– بالتعرُّف إلى الرجال الصالحين الطيبين في المساجد والمراكز الإسلامية، وأن تستعين بهم في البحث عن الفتاة المناسبة لزواجك، وأن تجعل وصية النبي ﷺ التي قال فيها: (فاظفر بذات الدِّين تربتْ يداك) تجعل هذه الوصية نصب عينيك، ومن خلال أهل الدّين والصلاح في المساجد ستصل -بإذن الله تعالى- إلى بُغيتك، وتقع على حاجتك من اختيار المرأة المناسبة.

وخير ما نوصيك به هو التوجُّه إلى الله سبحانه وتعالى، وسؤاله سبحانه أن يرزقك زوجة صالحة تكون أُمًّا لأبنائك، وربّةً لبيتك، وقُرَّةً لعينك.

نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان ويُرضّيك به.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً