الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أحدث طفلي عن الله وأعرفه به؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طفلي يبلغ من العمر أربع سنوات، وحتى يتعرف على الله عز وجل أقول له: إن الله هو الذي خلقنا، وخلق كل شيء، وخلق الحيوانات، والله ينقذنا وينقذ الحيوانات ويحمينا، حتى لو جاء الثعلب ليأكل الأرنب، وأتى الكلب ليخلص الأرنب من الثعلب، أقول له: إن الله أنقذ الأرنب وأرسل له الكلب ليخلصه من الثعلب؛ وذلك حتى أربي بداخله أن لا يسأل غير الله، ويستعين بالله وحده، ويتربى على حب الله تعالى، فهل ما أفعله صحيح؟

شكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وفاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أختي الفاضلة- في استشارات إسلام ويب، وأسأل الله أن يوفقنا وإياك لصالح القول والعمل.

لقد أحسنت أولًا في التبكير بتعريف ولدك بالله تعالى، واستخدام هذا الأسلوب البسيط الذي يألفه ويعرفه في حياته اليومية، فالأطفال في هذا السن يحتاجون لإيصال المفاهيم إلى عقولهم بربطها بسياقات يفهمونها جيدًا، كما يحتاجون لربط تعريفهم بالله بالقضايا الكلية: كالحب، والكره، والصح، والخطأ، كأن تقولي مثلًا: (الله يحب الخير ويكره الشر، أو الله يحب الصالح الطيب ويكره الظالم المفسد .. الخ)، دون الدخول في تفاصيل وتفريعات تجعلهم يدخلون في دائرة الأسئلة لمحاولة التفسير، كذلك يمكن ربط عظمة الله بالأشياء الكبيرة جدًا في نظرهم لكون عقله يدرك ذلك، أيضًا قوة الله بأقوى الأشياء التي يتصورها عقله.

كما يمكن استخدام أسلوب القصة البسيطة لتربيته على المفاهيم العامة، والحرص على ربط الأمر بالفعل أو الترك بالعلِّة والسبب المقنع، حتى لا يدخل الطفل في الرغبة في العناد لعدم معرفته الأسباب، وهذا الأسلوب يظهر لنا بوضوح في حوار لقمان الحكيم مع ابنه في سورة لقمان، فليرجع إليه.

أختي الفاضلة: تربية الطفل على الاستعانة بالله بالطريقة التي ذكرتها تربي أن الله موجود وقادر على إغاثته، وهذا شيء حسن، لكن في نفس الوقت لا بد أن تربي في الطفل أن يأخذ بأسباب النجاة الممكنة التي أعطاه الله إياها، فالثعلب الذي جاء لأكل الأرنب لا ينبغي أن ينتظر أن يأتي الكلب لينقذه، ولكن عليه أن يستخدم ما أعطاه الله من صفات ليحمي نفسه، كقدرته على العدو بسرعة كبيرة ليحمي نفسه من الأعداء، وهكذا.

وفقك الله لحسن التربية، وزادك من فضله.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً