السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني كثيرًا من بعدي عن الله تعالى، فكل الناس حولي يصلّون قيام الليل والضحى، ويقرؤون القرآن الكريم بخشوع وتدبر، إلَّا أنا، أصلّي الصلوات في غير وقتها، وغالبًا تكون قضاء؛ لأنني أفوّت الصلاة بسبب تكاسلي، وهذا له أسباب عدة منها:
- الشعور بالرغبة في إطلاق الريح بشكل شبه دائم، وهذا يمنعني من الخشوع في الصلاة، ولهذا أصلّي الصلاة كيفما كان، ثم أعيدها مع الصلاة الأخرى قضاء.
- أيضًا بسبب خروجي اليومي من المنزل، حيث أقضي يومي حتى الخامسة تقريبًا في الجامعة، وهذا يمنعني من الوضوء والصلاة، فأصلّي على وضوئي الحالي، وإن شككت فيه، ثم أعيد الصلاة في المنزل.
- كذلك أشعر أن سبب عدم التركيز في العبادات كلها (الصلاة والدعاء وقراءة القرآن الكريم والأذكار والاستغفار وغيرها) سببها هو التفكير بشخص غالٍ جدًّا على قلبي، إذ إنني أحبه حبًا شديدًا، وأفكر فيه في كل لحظة، وهذا يمنعني من الخشوع في العبادات وعدم التلذذ بها.
- حتى الشك في ثبات الوضوء، يمنعني من الذهاب إلى المسجد وحضور صلاة الجماعة، أو حلقات الذكر، أو الدروس الدينية.
- أعاني أيضًا من وسواس سجدة التلاوة؛ إذ أصبحت أشك أنه إذا كنت أقلب صفحات القرآن الكريم، ونظرت إلى موضع سجدة، فيجب علي السجود، والأمر نفسه إن قال لي أحدهم: إنه سيسجد للتلاوة، فأظن أن علي السجود أيضًا، حتى جزء عمَّ امتنعت عن قراءته، بسبب وجود سورتي العلق والانشقاق فيهما؛ لأنني أخاف أن أتوقف عند آية السجدة فأعيدها مرات كثيرة وتكثر عليّ السجدات، وهذا يدفعني إلى القراءة من الجوال، لتفادي السور التي تحتوي على سجدة.
- كذلك أعاني من عدم البكاء بين يدي الله تعالى، لقد تعبت كثيرًا من بعدي عن الله، وهو سبحانه يرحمني رغم تقصيري وإهمالي وبعدي عنه، لأنه رحمن رحيم.
لكن ماذا عني؟ كيف أعود إلى الصلوات في وقتها بخشوع؟ وكيف أقرأ الأذكار والاستغفار والدعاء بخشوع؟ لقد تعبت كثيرًا من هذا الحال.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

