السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ سنة 2015 وأنا في عذاب بسبب وسواس الموت، أصبت به مع ضغط شديد، ففي أحد أيام رمضان ذهبت لأصلي الفجر، وأثناء الصلاة أصابتني نوبة هلع كبيرة، فذهبت إلى المستشفى، وقالوا إنه لا يوجد لدي شيء، وبعدها جلست أسابيع أعاني، ثم اتجهت إلى طبيب نفسي وتعالجت لمدة سنة، والحمد لله خفت الأعراض.
في عام 2019 توفي شخص عزيز، فعاد إليّ الوسواس بنفس الشدة، وقاومته لمدة ثلاثة أشهر بدون أدوية ولا طبيب، وكانت حالتي صعبة جدًا، حتى منّ الله عليّ بزوال الأعراض، لكن في نهاية عام 2024 وفي يوم 30 ديسمبر، توفي شخص عزيز آخر، فعاد الوسواس من جديد، وبقيت في عذاب، وانتكست حالتي في سبتمبر 2025.
كنت أقول لمن حولي إن شيئًا سيحدث لي، وأخبرتهم ببعض أموري الشخصية والمالية، ظنًا مني أنني سأتعرض لمكروه في نفس تاريخ وفاة ذلك الشخص، وظللت في عذاب حتى ذلك الموعد، وكثيرًا ما كنت لا أذهب إلى العمل، وكان الإحساس قويًا بداخلي وكأنه حقيقي.
واليوم أحدثكم وما زال الخوف بداخلي، وأشعر أن ما أعانيه حقيقي وليس وسواسًا، فالأعراض مختلفة: دوار دائم، ألم في الرقبة، تشويش وكأنني غير موجود، إضافة إلى آلام شديدة في المعدة، مع العلم أن لدي قولونًا عصبيًا.
وأنا الآن في نوبة هلع، غير قادر على النزول إلى عملي، والأيام التي أستطيع الذهاب فيها لا تتجاوز ثلاثة أيام في الأسبوع، أما باقي الأيام فأعاني من تعب شديد.
أحد أصدقائي قال لي يوم رأس السنة، إنه يشعر أن شخصًا عزيزًا لن يكمل السنة، فأخذت الأمر وكأنه أنا، وزاد خوفي مع كل مناسبة، حتى أصبحت أقول إنني لن أحضرها. كما أنني أخاف من الصلاة وصلاة الجماعة، وأصبحت أخشى النزول لصلاة الجمعة، فأصليها في البيت.
منذ سنة 2015 وهذه الأفكار لا تفارقني، وإن كانت الأعراض أقل في بعض الفترات، لكنها الآن شديدة جدًا ومختلفة عن كل مرة، وأشعر أنها طبيعية وليست وسواسًا.
كلما أسمع خبر وفاة أخاف، وأحسب بعدها أربعين يومًا، وأربط مواعيد معينة بحدوث مكروه لي. كما أصبت بوسواس الأمراض، فكلما شعرت بعرض أربطه بمرض، وأظل أبحث كثيرًا عن الأعراض.
لقد تعبت من هذا الإحساس، ومن شعوري أنني غير قادر على تجاوز الأمر، وغير قادر على الذهاب إلى طبيب آخر، وأخاف أن يكون ما أشعر به هذه المرة حقيقيًا، لقد بدأت أخسر كل شيء: لدي عمل خاص لم أعد أهتم به، وعملي الأساسي لا أذهب إليه كثيرًا.
أنا في دوامة لا أعرف كيف أتجاوزها، ولا أدري هل ما أعانيه هذه المرة حقيقي؟ بسبب أنني لأول مرة أشعر بهذه الأعراض، أم أنه مثل كل مرة؟ وسمعت أن العصب الحائر يسبب مشكلات وأعراضًا مشابهة لما أشعر به.
أعتذر جدًا على الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

