السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا على كل ما تقدمونه.
أنا كنت أعيش في السعودية، وولدت هناك، وقبل عدة سنوات انتقلت إلى تركيا بسبب التكلفة العالية للمقيمين هناك، وأنا فقير ابن فقير، عشتُ كامل حياتي وأنا أقل من أي شخص أعرفه، ولا يوجد شخص أعرفه وضعه أسوأ من وضعي، وصل الأمر إلى درجة أن بعض أصدقائي يتجنب أن يخبرني بأنه اشترى سيارة مثلًا أو رزق بمولود، بعضهم لكي لا يحرجني، والبعض حتى لا أحسده -في اعتقاده هو-.
كل محاولة أقوم بها تفشل، أنا الآن لدي عمل عبر الإنترنت قمت به -بستر الله-، ومن حولي قالوا لي: تزوج والرزق على الله.
قابلت فتاة في تركيا وتواصلت معها وخطبتها، والآن الوضع لا يُحتمل، ولا أحد معي، ووالدي متوفى، تواصلت مع أحد أقاربي من الناس الذين رزقهم الله، فاعتذر، رغم أنه يعلم يقينًا أنها فقط مساعدة لإكمال الخطوبة والزواج، أنا لا أريد منه أن يصرف عليّ، بل فقط أن يساعدني قليلًا.
دعوت الله بكل الطرق والسبل، لكن لا شيء يحدث، حتى فقدت الأمل بالله تمامًا، لا أشعر به في قلبي، أصبحت أصلي فقط لأجل الجنة أو النار، وأحيانًا لا أصلي، وأوقات يأتي الصباح وأنا كافر وأمسي مسلمًا؛ أعترض وأسخط!!
كل من حولي لهم آباء وأقارب يساعدونهم، إلا أنا دائمًا وحدي، وأهل الفتاة ينتظرونني، وأنا في موقف لا أحسد عليه، الفتاة تريدني، ولا أريد أن أخذلها، لكن الوضع من المستحيل جدًّا أن يتم، فماذا أفعل؟ هل أتراجع وأفسخ الخطوبة؟ وأنا بلدي كله حروب وصراعات، والآن في تركيا مقيم، ولا يوجد استقرار معيشي.
حتى في رسالتي هذه لا أعرف ماذا أكتب لكم، فقط كنت أبحث عن نفس حالتي، وظهر لي الموقع، فقلت أكتب لكم.
وشكرًا لكم، ولكم فضل كبير عليّ؛ فقد ساعدتموني سابقًا في استشارات قديمة لي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

