السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قبل أعوام قليلة، أتت عائلة تعرف عائلتي، ويريدون أن يخطبوني لولدهم، علماً أنهم لا يعرفون شكلي، فبعدما تحدثت العائلتان وانتهى اللقاء بإعطائي فرصة للتفكير، لم أقبل! وبعدها بأشهر عاودت العائلة الاتصال لترى هل غيرتُ رأيي أم لا، ومع ذلك لم أغير رأيي.
وبعدما حكيتُ لكم هذه الأشياء سأبدأ بالتحدث عما لأجله أردت الاستشارة معكم، والأخذ -بإذن الله- بنصيحتكم وأفكاركم: المهم، لِمَ لم أقبل بهم رغم أن تلك عائلة "اللهم بارك" متدينة، وأظن أن أخلاقهم جميلة، ولديهم نصيبهم من المال.. (بعيداً عن شكل الشخص الذي أتى، فهو ليس قبيحاً، وأظن أنه ليس جميلاً، أظن أن شكله عادي رغم أنني لم أره كثيراً والآن نسيت تقريباً ملامحه).
أنا لا أحب الأشخاص، حيث أحس أنني غير مرتاحة مع الناس (غير الأشخاص الذين أعرفهم)، حتى إنني أواجه مثلاً صعوبة في التعرف إلى الناس، حتى ولو تعرفت إليهم قد أجد صعوبة في التأقلم معهم، وهكذا شخصيتي، وإن تعرفت مثلاً إلى شخص، تعبتُ من أن أقوم مثلاً بتفهمه إن أخطأ، أو إن أخطأتُ أنا كيف أجعله يتفهمني، وحتى كيف أجعله يفهم شخصيتي أو من أنا (وهذا بالطبع بسبب الناس الذين تعرفت إليهم في صغري، لهذا يوجد هذا التعب، وليس خوفاً أو حزناً، كأنني "أصب الماء على التراب").
إضافة إلى أنني أريد أن أكون مرتاحة، أنا لست اجتماعية، ولا أحب أن يقوم أحد تعرفت إليه بمناولتي الحديث، حيث مثلاً عندما أذهب عند عائلتي في العيد، لا أعرف كيف أتحدث عندما يباركون لي العيد، وكيف أسألهم عن أحوالهم، فقط أتلعثم، ولكن عندما يكون الشخص قريباً فيمكنني أن أتناقش معه كثيراً.
في الجانب الآخر، لا أحب أن ينظر إليّ الشخص وكأنني شيء سيأخذه، أو يقول الناس هذه ستتزوج... إلخ، أشعر أنه انتهاك كبير للخصوصية؛ إضافة إلى أنني أريد أن أكون مع عائلتي، وقد لا أتقبل عائلة شخص آخر، وأنزعج في حياتي العادية.
ففكرت وقلت: هل عليّ أن أدخل فكرة الزواج في رأسي، أم أبعد رأسي عن هذه الأفكار؟ وهل مثلاً إذا عادت واتصلت تلك العائلة بعائلتي مرة أخرى (رغم مرور أعوام قليلة، ولا أعرف هل تزوج ذلك الشخص أم لا) هل عليّ أن أقبل به؟ أو هل أقول إنني قبلتُ بذلك الشخص وأقوم بجعل عائلتي تتصل بتلك العائلة؟ (لأنهم عائلة حسب علمي قد أقول إنها فريدة "حسب رأي عائلتي")، أم أبقى رافضة كأن شيئاً لم يكن؟ فما رأيكم ونصيحتكم من الجانب الديني والدنيوي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

