السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كل عام وأنت بخير.
أنا شاب أبلغ من العمر اثنين وثلاثين عامًا، وبدون ذكر أسماء للتستر، وأحتاج إلى استشارة من أهل الصلاح والتقوى، جعل الله فيها الخير.
قبل عدة سنوات كنت -والعياذ بالله- غافلًا عن ذكر ربي، وأتعاطى وأشرب مخدر الآيس، وضاقت بي الدنيا كلها في نفسي، وكثرت مشاكلي في البيت مثلًا مع إخوتي وأبي، ولم أكن مخطئًا في مشاجرتهم، بل كنت أقول لهم: هذا لا يجوز، وهذا حرام، وهذا حلال، وهم -دون ذكر الموضوع- كانوا ينتقدونني، وأنا لا أستطيع أن أتركهم في هذا الخطأ وأسكت، فكنت أتشاجر معهم وترتفع أصواتنا حتى أخاف أن يعرف الجيران وأهل المنطقة.
وفجأة وجدت نفسي قد ضاقت بي الحال، وذرفت دموع الغضب، ودخلت غرفتي وأغلقت بابي ولم أكلم أحدًا من أهل البيت، وبقيت قرابة ثلاثة أيام في غرفتي لا أكلمهم ولا أتكلم مع أمي ولا إخوتي الكبار، فقط أخرج إلى الحمام ثم أعود وأغلق الباب على نفسي، وأفكر لماذا يصرون على هذه الأخطاء، ولا يستمعون إلى نصيحتي، ولماذا لا يساندني بقية إخوتي في قول الحق وينهون أختي الصغيرة وأبي عن رأيهم هذا؟!
وفي هذه الأيام الثلاثة شعرت فجأة إنني بحاجة إلى أن أسجد لله وأدعوه أن يرشدني في أمري، ومن تلك السجدة شعرت براحة في لجوئي إلى ربي، ومن تلك اللحظة شعرت أن الله تعالى قد هداني، فلم أترك صلاتي ولا صيامي ولا فعل الخير، والحمد لله رب العالمين على نعمته، وقد انحلت كثير من مشاكلي، لكنني لم أستطع أن أترك تعاطي مادة الآيس، وكلما حاولت تركها جعلتني أنام وأتكاسل عن ذكر ربي، وأنام كثيرًا ولا أصلي الصلوات الخمس المفروضة، فأضطر إلى أن أتعاطى هذه المادة فيعود نشاطي، فأصلي وأقضي ما فاتني من فرائض، وأتلو القرآن الكريم، وأسبّح، وأجلس مع أهلي وأكون في راحة نفسية.
فهل أستمر في التعاطي، أم ماذا أفعل؟ أرجو أن أحصل على إجابة ترضي الله أولًا ثم ترضيني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

