السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أطرح مشكلة تتكرر معي، ولكن قبل ذلك أود ذكر حادثة حصلت لي كنت أظنها السبب في ذلك؛ فقبل الثانوية العامة كنت مثالية جداً؛ أدرس وأحفظ القرآن، وأؤدي التسميع وأمارس الرياضة، وكل ذلك بالتزام صارم، وكنت سعيدة جداً بهذه الحياة.
عندما اقتربت الثانوية العامة، أجبرتني أمي على البدء بالدراسة قبل موعدها بنصف سنة، وضغطتُ نفسي ضغطاً كبيراً جداً لمدة ستة أشهر، لا أرى فيها أحداً، وأدرس من الساعة السابعة صباحاً إلى الساعة الحادية عشرة ليلاً، وكنت ملتزمة لا أضيع يوماً واحداً.
بعد أن بدأت الثانوية بشكل رسمي، بدأتُ أشعر بأني غير قادرة على الدراسة، وكنت أبكي كل يوم، وتركت حفظ القرآن بحجة ضيق الوقت، وهذا زاد الطين بلة، كنت دائماً خائفة وأبكي، واستمر هذا الحال مدة سنة، حدثت لي خلالها أشياء كثيرة، منها نزيف بالأنف -رعاف- بشكل متكرر وكوابيس مزعجة، وكان أصعب ما مررتُ به ليالي الامتحانات؛ إذ كنت في أشد حالات الخوف والتوتر، وكان النزيف يزداد.
بعد انتهائي من الامتحانات كنت عازمة على الرجوع للحفظ، لكني صُدمت من عدم قدرتي على الانضباط والالتزام كالسابق.
في العطلة التي سبقت دخول الجامعة، أصبتُ باكتئاب شديد، وكنت أبكي دائماً، وللأسف وقتها لم يكن إيماني قوياً، فكنت ألجأ للهاتف والمسلسلات للهرب من الواقع، مما زادني حزناً.
دخلت الجامعة بنفسية سيئة جداً، ورغم رغبتي الداخلية في الدراسة والإنجاز والحفظ، إلا أنني لم أكن ألتزم بشيء، وكان هذا يحزنني ويحبطني كثيراً.
وهنا سأذكر مشكلتي، وأعتذر عن الإطالة في المقدمة: طوال السنوات الثلاث الماضية منذ دخولي الجامعة وإلى الآن، تأتيني فترات تستمر أسبوعاً أو أربعة أيام تقريباً، يضيق فيها صدري، وأحزن حزناً شديداً وأكتئب، ولا تكون لدي أي رغبة في الدراسة أبداً، وفي الأيام التي تسبقها لا أكون ملتزمة بالمراجعة أو الدراسة بشكل كبير، علماً أنني طوال هذه السنوات، اكتشفت أنني كنت أضع خططًا لِكَمٍّ كبير من المراجعة والدراسة، وأحاول الالتزام بها لكن بلا جدوى.
مرت ثلاث سنوات ونصف، تحسنتُ فيها -بحمد الله-، وتقربت إلى الله بشكل أكبر، وصححتُ بعض أخطائي المتعلقة بوضع كمٍّ كبير من المهام، لكن المشكلة لا تزال قائمة؛ وهي مرور فترات حزن كثيرة لا أعرف كيف أتصرف تجاهها، وأشعر فيها بالاختناق!
كيف أحل هذه المشكلة؟ وكيف أعود كسابق عهدي ملتزمة بكل شيء؟ إن أكثر ما يحزنني ويحبطني هو عدم إتمامي حفظ القرآن إلى الآن.
وشكراً لكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

