السؤال
السلام عليكم
أنا أعمل ممرضة في مستشفى، ونشأت بيني وبين أحد زملائي علاقة حب، لكنها كانت بكل احترام، ولم يكن بيننا أي حديث نهائياً، حتى تقدم لي وتمت خطبتنا وعقد قراننا في اليوم ذاته.
كل من معنا في قسمنا يعلم علم اليقين أننا قد عقدنا القران بكل أركانه من إشهار، ومهر، وضوابط، لكن لم يتم تحديد وقت الزفاف بعد، وقد تأجل بسبب وفاة عمه؛ مما أثر علينا نفسياً، لأننا نعد الليالي كي نلتقي في الحلال.
وكما أوضحتُ، كان بيننا حب متبادل، ولم يكن بيننا حتى مجرد حديث في حدود العمل لفترة طويلة، فما إن عقدنا القران حتى استبشرنا بنيل الحلال.
حالياً نحن لا نعلم موعد الزفاف، في بعض الأحيان يأتي إليَّ زوجي في وقت نوم المرضى أو عند عدم وجود زملاء حولنا، فيقبلني ويحتضنني، وأحاول منعه لكني لا أستطيع؛ إذ يجعلني أضعف أمامه لأني أحبه أيضاً، وغير ذلك، أخشى أن آثم إن منعته وهو حقه، خاصة أن بيئة عملنا بها اختلاط، ويرى الكثير من النساء حوله -مع العلم أننا نتعامل بحدود مع الآخرين- وأنا أريد أن أعفه لأن هذا حلاله، ولا أعلم ماذا أفعل!
حدث ذات مرة أنه كان يقبلني، وكان في اعتقادنا أن لا أحد من المرضى يرانا، ثم غادر وبقيتُ وحدي، وبعد وقت يسير نادتني إحدى المريضات وقالت لي: "لا تفعلي ذلك يا ابنتي، من الممكن أنه يتلاعب بكِ ولا يريدكِ"، فقلتُ لها: "هذا زوجي"، وأقسمتُ لها بذلك؛ ففهمتُ أنها رأتنا.
هذا الموقف أثر فيَّ كثيراً، ولا أعلم ماذا أفعل! أخبرتُ زوجي بذلك فقال: "نحن لم نغضب ربنا، هذا حلال ولطالما انتظرناه؛ أنا أراكِ كل أسبوع ثلاث مرات، ثم يذهب كل منا لبلده، ولا نرى بعضنا، وهذا الحضن أو التقبيل هو ما يصبرني على ما أمرُّ به"، ويقصد أنه يجعله يحاول جاهداً كي نلتقي في بيتنا.
مع العلم أننا لم نقصر أبداً في عملنا، وكل هذا يكون في وقت الفراغ وبعد إتمام المهام، ومع العلم أيضاً أنني حاولتُ مراراً تغيير القسم والابتعاد عنه؛ لتفادي أي احتكاك بيننا أو خلوة، لكن لا فائدة؛ فالإدارة لا توافق، ولا أنا أستطيع تركه، فماذا أفعل؟ هذا الموقف أثر فيَّ كثيراً، وجعلني أشعر كأني أذنبتُ ذنباً كبيراً، وأشعر بالخجل ولا أستطيع الذهاب للعمل ورؤية المريضة ذاتها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

