السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب ثلاثيني من تونس، يتيم الأب، اعتدتُ أن أكون طموحاً واجتماعياً، وأحب الخير للجميع.
اعتدتُ ألا أظهر مشاكلي لأحد، وأحاول أن أعالج مشاكل الجميع، عشتُ حياة بسيطة أحببتُ فيها عائلتي كثيراً، وسهرتُ على ألا يمسهم سوء، وكنتُ دائماً أشعر أنني المسؤول عنهم.
في الآونة الأخيرة تعرضنا لظلم كبير من قريب لي؛ ظلمنا كثيراً واعتدى بالسوء علينا، ومن هنا قررتُ أن أعتزل هذا الشخص، رغم أنني كنتُ أقدم له الخير الكثير، إلا أنه قام بإيذائي وعائلتي.
المهم أنه بعد مدة احتاجني هذا القريب في تسهيل أمور إدارية والإمضاء عليها، لا أعرف كيف نسيتُ كل السوء الذي تعرضتُ له منه، خصوصاً مع بعض الضغط الأسري، وتوجهتُ -رغم طلب الجميع مني عدم التسرع- وسهلتُ له الأمور.
وفي اللحظة التي أنهيتُ فيها الإجراءات أصبتُ بصدمة ونوبة هيستيريا لما قمتُ به، ومنها أخذ الندم وجلد الذات ينخر جسدي كثيراً، ومنذ تلك اللحظة وأنا أعاني من التفكير المفرط في الماضي، والندم الشديد، والأرق وفقدان الشغف؛ حيث إنني لا أتحرك من فراشي إلا للضرورات، أو للتوجه للعمل دون مردودية.
مؤخراً، أصبحتُ أصرخ طالباً العودة للماضي، سعياً لتصحيح خطئي وتسرعي، أشعر أن جسدي يحترق داخلياً، وقد طالت المدة لتتجاوز السنة، تحولت حياتي جذرياً، وأصبحتُ في كل وقت أراجع الماضي وأخطط له، رغم علمي أن هذا بلا معنى، أقول أحياناً: إن ما حدث كان خيراً، لأنه قضاء وقدر، ثم أعود لألوم نفسي لأنني غير راضٍ بالقضاء والقدر.
تناولتُ دواء "إيسيتالوبرام" لمدة شهرين ثم توقفتُ، وبعد مدة تناولتُ دواء "سيرترالين" لمدة شهر وتوقفتُ.
أرجوكم، أريد مساعدة مستعجلة؛ فقد أضعتُ أسرتي وأهلي وعملي وعلاقاتي، أريد حلاً سريعاً، خصوصاً وأنني أعاني حالياً من النسيان وألم الرأس المزمن والخفقان.
شكراً لكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

