السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أبلغ من العمر 43 سنة، وأود أن أحكي عن أمورٍ مررتُ بها في فترةٍ تعود إلى ما كنتُ في عمر عشر سنوات، قبل البلوغ، حيث كنتُ أحيانًا أشعر وكأن شيئًا ما يَسْحَبُني، وكأنني تحت تأثير تنويمٍ مغناطيسي، لا أعلم ما الذي كان يحدث، وقد أدى ذلك إلى أن جعلني أتلعثم في الكلام، ثم شُفيت بعد ذلك.
وبعد فترة الدراسة في المرحلة الابتدائية بدأتُ أشعر بكسلٍ شديد وكراهيةٍ للمدرسة، وكأن هناك شيئًا يؤثر على تركيزي بشكلٍ سلبي، واستمر معي هذا الشعور من التشتت والشرود وضعف التركيز والنسيان لفترةٍ طويلة، ثم وصف لي طبيبٌ آنذاك دواءً على شكل شرابٍ أبيض يشبه الحليب، وكان ثقيل القوام، فحدث تحسنٌ ملحوظ في التركيز، لكنني لم أُكمل العلاج ولم أراجع طبيبًا بعد ذلك نهائيًا.
وبعد فترة بدأت ألاحظ تقلب المزاج بسهولة، ثم شعرت بعد ذلك براحةٍ وتركيزٍ جيدٍ لم أعهده من قبل، فبدأت أدرس وأعمل في المعهد، ونجح المشروع بشكلٍ مبهر، لكن سرعان ما حدث أمرٌ غيّر مجرى حياتي، ولا أذكر تفاصيل الخلاف بدقة، إلَّا أنني تعرضت لكدمةٍ قوية فوق الحاجب الأيسر أدت إلى فقدان الوعي ثواني معدودة، ثم عدت إلى المنزل دون حدوث مشاجرة، فقط اصطدامٌ ومغادرة سريعة.
وبعدها، وبينما كنت في طريقي للمنزل، لاحظت رائحةً غريبةً وغير معتادة في مكانٍ نظيف، وكان حولها بعوضٌ كثير، فمررت من المكان وأنا متأذٍ من الرائحة، ثم شممتها في البداية دون أن أفهم سببها، ولم يخطر ببالي وقتها أن هناك أمرًا غير طبيعي.
لكن مع مرور الوقت بدأت ألاحظ أن بعض الأمور التي فيها منفعة دينية أو دنيوية تتعطل، وأن حياتي تسير بصعوبات متكررة، مع وساوس وأفكار تؤثر على تعاملي مع من أعرفهم، ومع ذلك كنت ألاحظ أن الأعراض تشبه بعض الاضطرابات النفسية، لكنني كنت أميل إلى أنها ليست كذلك، ومع ذلك فإنني أؤمن بفضل الله ورحمته.
وقد رأيت قبل ذلك ثعبانًا أسود طويلًا تحت الحمام، حين كنت أنظر من شقةٍ مقابلة، وكنت أنادي والدتي لتأتي مكاني، ثم رمشت عيني، وعندما بحثت عنه لم أجده مرة أخرى، ولم يظهر بعد ذلك.
كما أنني لا أعاني من أعراض عند قراءة القرآن، لكن منذ الصغر كنت أرى بعض الأحلام، ثم أصبحت أقل مع الوقت، وكان لدي خشوع في الصلاة رغم أن التزامي لم يكن كاملًا، وأحيانًا كنت أبكي في الصلاة.
والآن أشعر أحيانًا بتأثير داخلي على الأفكار أو الصوت الداخلي بدرجات متفاوتة، مع شعورٍ بأن بعض الأمور في حياتي -مثل الزواج وغيرها-، تتعطل، وأن أسلوب حياتي أصبح سيئًا وصعبًا، وكأن هناك تسلسلًا من التعطيل في مجريات الأمور، مع قلة حيلة وشعور بالإرهاق، ومع ذلك فإنني أحاول التمسك باليقين والتوكل على الله، مع إدراك أن بعض الأفكار قد تكون وساوس أو تفسيرات ذهنية غير دقيقة، وأحرص على طلب العلاج والسعي لتحسين حياتي بقدر المستطاع.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

