السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحتاج إلى رأيٍ واستشارة، بخصوص مشكلة زوجية أثرت فيَّ نفسيًا تأثيرًا كبيرًا: أنا متزوج منذ خمس سنوات، ولدينا طفلان، وقد حدث بيني وبين زوجتي خلاف مؤخرًا، وخلال هذا الخلاف ذكرتْ أهلي المتوفين بطريقة مؤذية جدًّا، وكانت تستحضر مواقف قديمة حدثت عندما كانوا أحياء؛ لتوجِّه إليَّ اللوم وتجرح مشاعري، وأكثر ما آلمني أنني شعرتُ بأنها تعمدت استخدام هذا الكلام؛ لأنها تعلم أنه أكثر ما يؤذيني.
بعد ذلك قررتُ الانسحاب من النقاش، وتجنبتُ الحديث معها تمامًا، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾، وأصبحتُ لا أتواصل معها إلَّا في الأمور الضرورية المتعلقة بالأطفال، وذلك عبر تطبيق واتساب فقط، ولم يكن هدفي معاقبتها، بقدر ما شعرتُ أنني غير قادر على الحديث بسبب شدة الألم.
وبعد ذلك ادعت أنها متعبة، وذهبت إلى بيت أهلها مع الأطفال، والآن أشعر بحيرة كبيرة، فهل كان أسلوبي في الصمت والابتعاد خطأ؟ وهل يُعد ما فعلته سببًا كافيًا لذهابها إلى أهلها والشكوى مني؟
أشعر حاليًا أن وجودها بعيدة عن البيت منحني شيئًا من الراحة النفسية، لكنني أشتاق إلى أطفالي اشتياقًا شديدًا، وبصراحة، لولا وجود الأطفال بيننا لكنتُ أميل إلى إنهاء العلاقة، وليس بسبب هذا الموقف وحده، وإنما بسبب أسلوبها المتكرر في هجر زوجها، وترك المبادرة بالصلح والمعروف دائمًا، لكنني من أجل الأطفال ما زلتُ أحاول أن أفكر بعقلانية.
وسؤالي: هل موقفي مبالغ فيه؟ وهل يُعد صمتي وانسحابي ظلمًا لها، أم أن وضع حدود بعد هذه الإساءة كان رد فعل طبيعي؟ وما حكم الشرع في الأسلوب الذي تتبعه معي من صمت، وهجر، وسوء في طريقة الحديث أثناء الخلاف، حتى إنني أشعر أحيانًا أنني أتحدث مع رجل لا مع امرأة؟!
ولكم جزيل الشكر.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

