السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياتي متوقفة بالكامل، فلا أستطيع الدراسة، ولا حتى أداء العبادات بسهولة، فعندما أصلي أشعر بثقل في صدري، وتعب ونعاس وتثاؤب وحزن، وعند قراءة القرآن لا أستطيع الإكمال إلَّا بشق الأنفس، ودائمًا أشعر بتعب نفسي وجسدي.
كما أن غرفتي دائمًا يوجد فيها نمل أشقر وأسود، وفي إحدى المرات كان النمل يملأ باب بيتي بأعداد كبيرة جدًّا، ومع أنني أنظف باستمرار فإنه لا يختفي، وقد شغلت مرة سورة البقرة، فاختفى في ذلك اليوم.
واليوم خطر ببالي أنني ربما أكون مصابة بالعين أو الحسد، فبحثت في اليوتيوب عن أشخاص كانت لديهم هذه المشكلة، فظهر لي مقطع لفتاة تقول إنها كانت تعاني من ذلك، وذهبت إلى راقٍ، فسألها عن بعض الأعراض، والأغرب أن كثيرًا من الأعراض التي ذكرتها موجودة عندي، مثل صرير الأسنان، وكثرة الحبوب في الظهر، والكوابيس المزعجة.
ولفترة طويلة من حياتي كنت أحلم بمقابر سوداء، وثعابين بمختلف الألوان، وحشرات، وكوابيس لا تنتهي، وحتى البارحة رأيت في المنام ثعبانًا برتقالي اللون، لافتًا للنظر، وكان يلاحقني.
ولا أعلم ما الذي أعاني منه، حتى إنني في فترة من الفترات فكرت في الانتحار، وأصابني اكتئاب شديد، ووساوس تتعلق بالدين، مثل: لماذا خُلقت؟ وأنني لا شيء، وأنني نكرة وضعيفة، وحاليًا بدأت الوساوس تقترب من ديني، حتى إنني تركت الصلاة منذ زمن طويل، ومع ذلك أحاول دائمًا أن أعود إليها، لكنني لا أستطيع الاستمرار إلا نادرًا، وكذلك القرآن، أشعر دائمًا بتعب شديد يمنعني من المواظبة عليه.
كما أنني لا أستطيع البقاء مستيقظة أكثر من أربع إلى ست ساعات دون أن أشعر بخمول ونعاس شديدين، وحياتي أصبحت عبارة عن تعب وإرهاق نفسي، وأحيانًا أجلس أبكي، وأشعر بضيق شديد دون سبب، ودائمًا أكون شاردة الذهن، ولا أستطيع التركيز أبدًا، كما أن كثرة النسيان أصبحت لا تطاق.
ومؤخرًا بدأت أسمع همسًا، كأن أحدًا يناديني باسمي وأنا وحدي في غرفتي، وكان ذلك مخيفًا جدًا، كما تظهر على جسدي كدمات زرقاء دون سبب واضح، فماذا أفعل؟!
جزاكم الله خيرًا، ساعدوني، فأنا أريد حلًّا لكل هذا، ولا أستطيع الذهاب إلى راقٍ؛ لأن والدي يظن أن هذه الأمور كلها وساوس ناتجة عن قصص الرعب، مع أنني انقطعت عن سماعها فترة، ثم بدأ بعد ذلك سماع الهمس.
وأكثر ما أعاني منه الآن هو فكرة: لماذا خُلقت؟ فأنا أعلم أنني خُلقت لعبادة الله وعمارة الأرض، لكن يأتيني صوت داخلي يقول إن كل شيء كذب، ثم بدأ هذا الصوت يتطاول على الدين الإسلامي، ويوحي إليَّ بأنه وهم وغير موجود، مع أنني أحب ديني، وأخاف أن أفعل شيئًا يغضب الله، أو أن أترك ديني -لا سمح الله-.
أريد حلًّا لحياتي، فأنا حاليًا أحاول مقاومة هذه الوساوس، والتوتر، والقلق الدائم، والتفكير المفرط الذي لا ينتهي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

