السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إسلام ويب، أسأل الله التوفيق لكم.
أنا فتاة عزباء، أبلغ من العمر ستةً وعشرين عامًا، ومنذ أن كان عمري ثلاثةً وعشرين عامًا أُصبت بأورامٍ في الثدي، وكنت أمر في تلك الفترة بأزماتٍ نفسيةٍ، وبعد الكشف تبيَّن أن الأورام حميدة، من نوع الفيبرودينوما، وبسبب العمل سافرت، ونسيت المرض، ولم أتبع النظام الغذائي الذي نصحتني به الطبيبة، وبعد عامٍ ازداد حجم الأورام.
وقمت بفحصٍ آخر بالأشعة فوق الصوتية (الإيكوغرافي)، فتبيَّن أن عددها ازداد أيضًا، ونصحني الطبيب بإزالتها بعمليةٍ جراحيةٍ، وأخبرني أن سبب هذه الأورام نفسي، وليس النظام الغذائي كما قيل لي، وأنه لا يوجد دواء لها سوى العمليات.
وهنا أصابني انهيارٌ، واسودت الحياة في عيني، فتمر عليَّ فتراتٌ أنسى فيها الأمر، وفتراتٌ يأتيني فيها الوسواس بأنها سرطان، وأن الكشف لم يكن بالمستوى المطلوب، حتى مر عليَّ عامٌ تقريبًا، كنت أصلي فيه فقط.
ومنذ شهرين قررت أن أسلك طريق الله، وأتوب من الذنوب، فأصبحت أقرأ سورة البقرة كاملةً كل يومٍ، وأقوم بالرقية الشرعية الخاصة بالتعطيل، وأستغفر الله، وأصلي على النبي ﷺ ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مرةٍ في اليوم، وأقاوم الشيطان، وأستيقظ لقيام الليل، ولو بأربع ركعاتٍ، وأقرأ سورة الواقعة.
كما استبدلت الموسيقى التي كنت أستمع إليها ما لا يقل عن ساعتين يوميًّا بالقرآن، وخاصةً سورتي طه والرحمن، وأحاول مقاومة الغيبة والنميمة، والحمد لله قد قللت منهما، وأسارع إلى صيام أيام الأجر، خاصةً الأيام العظيمة، كيوم عرفة، وتاسوعاء، وعاشوراء من شهر المحرم.
عائلتي لم تفهم شيئًا من هذا التغيير، خاصةً أنني أصبحت أنهى عن المنكر، كما طلبت منهم أن يقرؤوا سورة البقرة بنية شفائي.
المهم أن السكينة بدأت تدخل إلى قلبي، وأصبحتُ أستصغر المشكلات الصحية، وحُبب إليَّ العبادات، ولله الحمد، وعندما يأتيني الوسواس بالأمراض الخبيثة لا أتبع إحساسي، ولا أبحث في الإنترنت كما كنت أفعل سابقًا، بل أتعوذ بالله من الشيطان، وأطفئ الهاتف، وأنا الآن مقبلةٌ على موعدٍ مع الطبيب، وأشعر بالخوف، وأقاومه بذكر الله.
وأود أن أسأل: هل أنا مقصرةٌ في حق نفسي؟ وهل كان يجب أن أذهب إلى الأطباء كلما جاءتني هذه الأفكار؟ كما ينتابني خوفٌ شديدٌ من العمليات الجراحية، وأنا رافضةٌ لها تمامًا، وجزاكم الله عنا كل خير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

