الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بثقل كبير في الكلام عندما أكون متضايقة، فما علاج ذلك؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

دائمًا عندما يحدث شجارٌ بيني وبين إخوتي، أو يحدث أيُّ شيءٍ يضايقني، أشعر بثقلٍ كبيرٍ في الكلام، ولا تكون عندي الرغبةُ في الحديث مطلقًا، حتى إن أهلي دائمًا يلاحظون سكوتي، وأصبحوا يسمونني بـ "الخارسة"، وأنا بطبعي هادئةٌ ولا أحب الكلام كثيرًا.

إضافةً إلى أنه عندما أكون متضايقةً لا أكون قادرةً على التحدث، وكلُّ فترةٍ أصبحوا يقولون لي "بَطِّلي الخَرَسَ الذي فيكِ"، ويقولون لي باستهزاءٍ: "لسانكِ يؤلمكِ؟ تكلمي"، حتى بقيتُ أقول لهم: "نعم لساني يؤلمني"، وفي الحقيقةِ أنا لا أشعر بأيِّ ألمٍ في لساني، ولكنني حقًّا أشعر أن الكلام ثقيلٌ جدًّا عليَّ في هذه الأوقات، فهل هذا طبيعيٌّ، علمًا بأنني أبلغ من العمر 18 سنةً؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ آلاء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكِ (بُنيَّتي) عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال، والذي أحسنتِ التعبير فيه عن نفسكِ، فإذًا أنا لا شك عندي بأنكِ قادرةٌ على التعبير عمَّا في نفسكِ من أفكارٍ ومشاعر، إلَّا أن الناس يختلفون في طريقة تكيُّفهم في أوقات الضغط والتوتر.

سؤالكِ: هل هذا أمرٌ طبيعيٌّ؟ نعم (بُنيَّتي) هو أمرٌ طبيعيٌّ لكثيرٍ من الناس، فكثيرٌ من الناس يؤثرون السلامة، لذلك أيُّ شجارٍ أو اختلافٍ يجدون في أنفسهم ثِقلًا نفسيًا عن التعبير، أو الرد، أو أخذ الحقوق.

بُنيَّتي، لا عيب فيكِ فيما ذكرتِ، وكنتُ أتمنى لو أهلكِ يكونون أكثر رفقًا معكِ، وتقديرًا لطبيعتكِ، من دون لومكِ أو إشعاركِ بأن هناك خللًا ما في نفسكِ.

اطمئني بُنيَّتي، استمري على ما أنتِ عليه، ومن خلال الزمن ستستطيعين التغيير إن أردتِ هذا، وخاصةً أنكِ -والحمد لله- ما زلتِ في هذا العمر -الثامنة عشر-، وأمامكِ طريقٌ طويلٌ، فإذًا لا تشكّي في قدراتكِ، فكما ذكرتُ أحسنتِ التعبير عمَّا في نفسكِ في سؤالكِ هذا، فلا تشكّي أو تجعلي الآخرين يُشعرونكِ بأن هناك خللًا ما.

ثانيًا: من خلال الزمن يمكنكِ أن تقوِّي من نفسكِ إن رغبتِ، وبالتالي تردِّين على الإساءة بما ترتاحين له.

ندعو الله تعالى لكِ بتمام التوفيق والتفوق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً