السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنعم الله عليَّ بالهداية، وتقدم لي ابن عم زوج أختي من محافظة أخرى، أخلاقه طيبة، وقال لي إنه التزم بالصلاة من قريب، وأنه يحاول، وأن تفكيره ورغباته وطموحه في الدين والدنيا متوافقة معي.
كنت متقدمة عنه في بعض أمور الالتزام بالدين، مثل عدم حضور الأفراح وأعياد الميلاد، وهو ما زال يحضرها، ولكنه لا يعترض على حقي في عدم الحضور، وقبلت به عندما شعرت أن فيه خيرًا.
حاولنا جاهدين الالتزام بضوابط الخطبة، ولكن كنا نتواصل، وأحيانًا نخرج بمفردنا لشراء تجهيزات البيت، وكنت دائمًا أذكره بأن نلتزم، فيستجيب مرة، ومرات لا، مع العلم أن عائلتنا لا يعترفون بضوابط الخطبة وغيرها من الاختلافات.
وفي بعض المرات انتكس في الصلاة، وكنت أشجعه، فاستجاب لي وطلب مني أن أساعده، وبالفعل صلى، وحدث الأمر ثلاث مرات في أوقات مختلفة.
لكن في المرة الثالثة لم يستجب لكلامي، ولم يكن يرفضه، ولكن كان الأمر بلا جدوى، وقال إنه يمر باكتئاب، وحاولت أن أكون بجانبه، ولكن أصابني خوف شديد من أن أتم زواجي به ويتكرر الأمر، فيترك الصلاة، أو أن يتغير معي؛ لأنني أعلم أن من يترك حق الله قد يترك حق غيره، ويمكن أن أُفتن في ديني.
وجهت له بعض الكلام الذي أحزنه، ولم أتحمل أن أصبر مثل المرات السابقة، ويعلم الله أنني كنت أحاول أن أكون عادلة معه، ولكن غلبني الأمر، وقال لي إنني أضغط عليه، ولم أقف بجانبه في فترة اكتئابه، وحاولت الاعتذار، وسارت الأمور قليلًا.
ولكن توالت مشاكل أخرى بين العائلتين، من ضمنها أننا لم نعلن عن حمل أختي إلَّا بعد ولادتها؛ لأنها مرت بوفاة ابنتها السابقة، ولأن أهلي لا يساعدونه ماديًا أو نفسيًا، مع العلم أن أهلي لم يطلبوا منه مهرًا معينًا، وتركوا الأمر حسب مقدرته، وساعدوه بحسب عاداتنا، ولكن والدي ليس من النوع كثير الكلام، فلا يسأل إن كان يريد شيئًا، ولو استطاع المساعدة المادية في أمر زائد سيفعل.
وجه لي كلامًا أحزنني، وزاد توتري أكثر، ولكن تحدثت معه، واتفقنا على أن أتركه شهرًا دون تحدث؛ ليراجع نفسه في أموره وأمور دينه.
ولكن أبي رفض إتمام الزواج، وأصر على ذلك، فطلبتُ من أبي أن أوضح لخاطبي أن والدي يرفض إتمام الزواج؛ لأنني خشيت أن يتفاجأ بعدما اتفقنا، ولكي يتحدث مع أبي، واكتفيت برسالة قصيرة أخبرته فيها أن والدي يرفض إتمام الزواج، ولن نقدر على التحدث ثانية، وتفاجأت بأنه تقبل هذا، ولم يحاول التحدث مع أبي، وانتهى الأمر.
ألوم نفسي أنني كنت سبب ما حدث، وأنني لم أصبر، ولم أقدّر ما كان يمر به.
أريد أن أعلم رأيكم، هل أحاول معه؟ وهل ينفع أن أرسل له رسالة أشرح فيها ما بداخلي وأدافع عن نفسي؟
أشعر باحتراق داخلي، وأصبت بوسواس.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

