السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب عمري 16 سنةً، وأرجو منكم الإجابة عن سؤالي، فقد أتعبني كثيراً.
أعاني منذ سنواتٍ من مشكلاتٍ نفسيةٍ شديدةٍ، منها الرهاب الاجتماعي والقلق التجنبي، مع حزنٍ واكتئابٍ مستمرين، وأشعر أن سببها يعود إلى أسلوب التربية الذي نشأت عليه.
وعندما أخرج إلى أماكن مثل السوق تشتد علي هذه الأعراض؛ حتى أشعر بضيقٍ شديدٍ، وأحياناً أتمنى الموت على الذهاب إلى هناك من شدة ما أعاني، وليس لأنني أكره طاعة والدتي! والدتي كثيراً ما تطلب مني الذهاب إلى السوق، وأنا لا أرفض أمرها صراحةً، ولا أرفع صوتي عليها، وإنما أتأخر في الخروج لعجزي النفسي، فتضطر هي إلى الذهاب بنفسها، وهذا يؤلمني جداً ويؤنبني ضميري.
أنا والله أقدر والدتي وأتمنى لو أستطيع أن أجعلها أسعد امرأةٍ في الدنيا، لكنني في الوقت نفسه أتأذى كثيراً من كلامها معي، حتى إنني منذ أربع سنواتٍ لا أبدأها بالكلام، ليس تكبراً عليها، وإنما لأنني أكظم غيظي حتى لا أسيء إليها، وإذا كلمتني فإنني أرد عليها بكل احترامٍ وأدبٍ، ولا أرفع صوتي عليها ولا أسبها ولا أسيء إليها.
فهل ما أفعله يعد عقوقاً لوالدتي؟ وهل آثم بسبب تأخري عن تنفيذ طلبها مع أن السبب هو معاناتي النفسية الشديدة، وليس الرغبة في مخالفتها أو عصيانها؟
جزاكم الله خيراً، ونفع بكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

