السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سبق أن أرسلت إليكم استشارةً بخصوص حالتي، لكنني -للأسف- لم أجد حلًّا لمشكلتي، وما زلت أعاني منها؛ لذلك أرسل إليكم مرةً أخرى؛ لأنني لم أعد أعرف ماذا أفعل، وأشعر بأنني لم أعد قادرًا على الاستمرار في حياتي بهذه الحالة.
أعاني من حزن وقلق شديدين، وتفكير لا يتوقف، وقد حاولتُ الانتحار أكثر من مرة، وما زالت تراودني أفكار الانتحار، كما أصبحتُ أشعر بلامبالاة خطيرة تجاه نفسي وسلامتي، وفي الوقت نفسه أشعر بحزن شديد، وهذا الأمر يخيفني.
وأشعر بتعب شديد بسبب كثرة التفكير والقلق، وأحيانًا أشعر بخدر أو ثقل في رأسي، كما أشعر بأنني لم أعد قادرًا على الفهم أو التفكير كما كنت، رغم أنني كنتُ متفوقًا، وأفهم من المرة الأولى، وأحصل على علامات مرتفعة، ولدي أيضًا مشكلات صحية أراجع بسببها طبيب القلب، وهذا يزيد من خوفي وتوتري.
وقد حاولتُ العلاج بطرق مختلفة، وفي فترات سابقة تناولتُ أدويةً ومكملات غذائيةً بكميات كبيرة وبطريقة غير آمنة، لكن حالتي لم تتحسن، كما حاولتُ الوصول إلى معالج نفسي، لكنني لم أتمكن من ذلك لأسباب خارجة عن إرادتي، رغم محاولاتي.
وما زلتُ أقارن نفسي بزملائي باستمرار، وأشعر بأنني أقل قيمةً منهم، وأبكي كلما تذكرت أنهم تخرجوا وفرحوا، بينما أنا ما زلت أعاني من الحزن، كما فقدتُ لذة الحياة والشغف، وأصبحتُ أهرب إلى الإنترنت، والأجهزة، ومواقع التواصل الاجتماعي، وأعاني من إدمان المحتوى الإباحي وسلوكيات أخرى ألجأ إليها هربًا من واقعي، وأحيانًا أفكر في شرب الكحول للهروب من واقعي وتخفيف ما أعانيه، وهذا الأمر يقلقني.
كما ضعف إيماني كثيرًا، ولم يبق منه -كما أشعر- إلا القليل، وأنا غير راضٍ عن ذلك، وأشعر بالحزن بسببه، وقد توقفت عن صلاة الجمعة، وأصبحت مقصرًا في الصلاة.
أرجو مساعدتي بجدية، وتوجيهي إلى ما يجب عليَّ فعله؛ لأنني أشعر فعلًا بأنني لم أعد قادرًا على الاستمرار، وأحتاج إلى مساعدة عاجلة للتعامل مع أفكار الانتحار، واللامبالاة تجاه نفسي وسلامتي، وهذا الألم الذي أعاني منه.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

