السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهل الثقة والاختصاص، نشكر لكم جميل صنيعكم وتوجيهكم لنا.
دكتورة صيدلانية، عازبة، أحلامي ثلاثة: أن أكون حافظة (في الطريق إلى الختم -بإذن الله-)، وعالمة، وأمًا راعية.
منذ سنوات وأنا أنخرط في البرامج العلمية (الدينية) والتربوية، وأطمح لمواصلة دراستي بالخارج، وإتمام بحثي العلمي، لكنني يتيمة الأب، ولا محرم لدي؛ مما أجل هذا الحلم طويلاً، ثم توجهت لمسابقة التخصص ثلاث مرات، باءت بالفشل كلها، والمشكلة تقبع في التحضير، حيث إنني أتوقف في المنتصف دائمًا؛ بسبب معوقات كبيرة -ولله الحمد-.
حلمي الأكبر أن أكون متزوجة وأمًا، لكن خطابي قليلون، وغالبيتهم يخطبون الشهادة لا الشخص، والفئة التي أدعو ربي أن يكون أحدهم من نصيبي لا تراني! وأحيانًا أشعر أنني خفية! معاييري رغم ذلك ليست خيالية، فأنا أطمع أن يهب لي ربي رجلاً قويًا أمينًا ذا دين وخلق وعلم ممن يكملني وأعينه، من يكون صاحب رؤية لا مجرد إنسان يعيش وينتظر الموت؛ لأنني أرى أننا أحوج ما نكون للرجال الحقيقيين المتعلمين لا أنصاف المتعلمين أو المغالين.
ومنذ وفاة أبي بقيت أنا ووالدتي نصارع الدنيا معًا، وفهمت صعوبتها وحاجة المرأة للسند الحقيقي، لا من يمثل الدور ويطمع في المنصب (تزوجي رجلاً يشاركك صيدليتك)، ويتقبل المرأة التي تطمح أن تتعلم وتضيف إلى مكتبة الإنسانية طبعًا دون أن تتنازل عن دورها كأم، وإن استعصى ذلك أن أتوقف ويواصل غيري، فغايتي من أحلامي أن تكون قربانًا لربي، وحفظًا من الفتنة التي لا أنكر أنني أتعرض لها وأخافها، ويزداد خوفي يومًا بعد يوم.
إنني تائهة! لم أترك دعاء تعلمته، ولا صلاة في الليل أو النهار، ولا عملاً أحسبه يقربني إلى مولاي إلا وقدمته عن طيب خاطر ورضا، إلا أنني حزينة؛ لأن الفتن كثيرة، والزاد قليل، ولا أعلم أي قبلة أولي إليها وجهي!
إنني كمن يتخبط في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب! والعمر يمضي وقد وهن العظم واشتعل الرأس شيبًا! فأفيدوني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

