السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عمري 25 عامًا، أعاني أنا وأمي وأخي من نرجسية والدي، لكن أكثر ما يؤلمني هو الأذى النفسي والجسدي الذي تتعرض له أمي باستمرار.
أمي إنسانة فاضلة، تجلس في البيت أغلب الوقت، وطوال حياتها كانت منشغلة بتربيتنا وتعليمنا وحفظ القرآن، وهي كثيرة الدعاء، خصوصًا في مواطن الإجابة، لكن أبواب الدنيا تبدو منغلقةً أمامها؛ فوضعنا المادي صعب، ووالدي دائمًا ما يُؤذيها نفسيًا بالسبِّ والشتم، وكان يضربها في السابق، كما أنه يُلقي عليها اللوم في كل شيء، ويختلق المشكلات لأتفه الأسباب.
وهو بخيل عليها، ويستكثر عليها كل شيء، ولا يرتاح حتى يراها متضايقةً ومتوترةً، وبعد كل ذلك يقول لها إنها ناقصة الأنوثة، ولا يُعجبه شيء، رغم أنه السبب في ضيقها وحزنها المزمن، وحتى مشكلاتها الصحية؛ فهي تعاني من آلام مزمنة، وقد وصل به الغرور إلى أن قال: "إنه متفضل عليها ببقائه معها، وإن تركها فهناك ألف امرأة تتمناه".
وأنا -بصراحة-أعتقد منذ مدة أن الطلاق هو الحل مع شخصية كهذه، لكن أمي تظنُّ أنها تحافظ على بيتها بهذه الطريقة، وتقول إنها حتى لو فكرت في الانفصال، فإنها لا تملك شيئًا؛ فليس لديها بيت، ولا مال، ولا سند.
فهل من الخطأ أن أقول لها: توكلي على الله، فقد يفتح الله لك أبوابًا لا تتوقعينها إذا طُلِّقتِ؟ فهي غير مقتنعة بذلك.
أمَّا المشكلة الأخرى فهي أنني -غفر الله لي- وصلتُ إلى أعلى درجات اليأس، وأعلم أن لله حكمةً في كل شيء، لكن الشيطان يوسوس لي، ويجعلني أشعر بالحيرة واليأس، ولا أستطيع فهم سبب استمرار هذا الضرر والضيق الواقع على أمي، مع أنها تدعو باستمرار، وتحرص على الأعمال الصالحة.
فهل هذا هو النصيب الذي كُتب لها ولي في هذه الدنيا، أم أن هناك سببًا يحول دون الفرج، ونحن مقصرون في الأخذ به؟
أنا متعبة جدًّا، وقلبي مكسور، ولا أستطيع تقبل فكرة أننا سنبقى على هذه الحال، فهل هذا الشعور يُعد من عدم الرضا بقضاء الله؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

