السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأحاول أن أختصر بقدر الإمكان، مع جزيل الشكر والتقدير لكم، ولموقعكم القدير، وجزاكم الله عنا كل خير.
عمري الآن 30 عاماً، أنا موظف، وأمتلك منزلاً، وحالياً طالب في مرحلة الدراسات العليا -الماجستير-.
بدأت المشكلة تتراكم منذ أن كنت طالباً في المرحلة المتوسطة؛ حيث خرجتُ للإذاعة المدرسية، وفجأةً تعرضت لموقف توترت فيه، وظهرت عليّ أعراض الخوف والقلق لدرجة أنني قطعت الإذاعة، وعُدت إلى مكاني، رُغم أنني كنت سابقاً أقف أمام 1000 شخص بكل سعادة.
تخرجت وانتقلت إلى المرحلة الثانوية، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، أصبحت لا أستطيع مواجهة الجمهور، وقد تدرجت الحالة لتصل إلى الفصل الدراسي؛ حيث كنتُ أتحدثُ عاديّاً أمام زملائي، ولكن مع شعورٍ بالخوف، وللأسف لم أكن أشارك.
تخرجتُ وأنا شخص عنيد رُغم الظروف، وكنتُ أغامر لأكمل دراستي؛ فقد أكملتُ البكالوريوس وكنتُ أتهربُ من العروض التقديمية (البرزنتيشن)، ثم تخرجتُ، وتوظفتُ -ولله الحمد-، وبدأت أعراض الخوف تخفُّ قليلاً؛ فكنتُ اجتماعياً أزور الآخرين، وأحضر المناسبات رُغم الخوف البسيط.
وفي عمر 26 عاماً، تواصلتُ مع طبيب نفسي، وشرحت له حالتي، فصرف لي علاج (باروكسيتين أو باروكسات)، واستخدمتُه لمدة سنة حتى انقطعتُ عنه، وتحسنت أموري -ولله الحمد-.
بعدها بسنة عادت الأعراض، فتواصلتُ مع الطبيب، وصرف لي (سيبراليكس)، وتحسنتُ فعلياً خلال 6 أشهر، وأخبرني بالتعافي، وبعدها بحوالي سنة، صرف لي علاجاً آخر نسيتُ اسمه لمدة سنة، وتحسنتُ أيضاً، ثم قطعته؛ لأنني أخشى الأدوية، ولا أقتنع بها تماماً.
بعد ذلك تزوجت، وللأسف واجهتُ ظروفاً ظُلمتُ فيها ظلماً شديداً؛ إذ أخبروني بعدم الرغبة في الاستمرار لأسباب غير منطقية، ورُغم أنني لم أظلمها، إلا أنني لبيتُ رغبتها، وهذه تقريباً القصة بأكملها.
الآن، أتابع مع طبيب استشاري يتبع علاجاً سلوكياً بدون أدوية، ولديه برنامج ديني، ورياضي، وصحي، وأنا ملتزم به -ولله الحمد-، وأشعر بالطمأنينة، ولكن للأسف، أجد نفسي خلال السنتين الأخيرتين وحتى الآن أعيش تشتتاً غير طبيعي، ووصف الطبيب حالتي بالقلق العام؛ أي أنني أستبق الأحداث متوقعاً حدوث الأسوأ؛ فعند اقتراب مناسبات العمل، أو الأعياد؛ أشعر بالتوتر، والخجل، والخوف، وتبدأ الأعراض بالظهور، لدرجة أنني أبكّر في الحضور إلى العمل؛ لأكون أول شخص، فلا أضطر للسلام عليهم، ومواجهتهم.
ورُغم أن الأعراض تأتيني إلا أنني أتحملها، ولكن هذا التشتت والشعور الغريب في الدماغ لم يسبق أن واجهتهما.
لا أخفيكم، رُغم المشاكل السابقة دخلتُ أيضاً في ديونٍ كانت تستقطع 70% من راتبي؛ مما سبب لي ضغطاً كبيراً؛ لأنني وقتها كنتُ أبني منزلي.
صحيح أنني امتلكت بيتاً وسيارة -ولله الحمد-، وحالياً أكمل دراساتي العليا، ولكن هذه الأزمة أثرت عليّ، لدرجة أنني لم أتمكن من السفر لمدة 5 سنوات، وكما تعلمون، السفر يغير النفسية، ويصنع ذكريات طيبة، وللأسف سيطرت عليّ الأفكار السلبية في الفترة الماضية.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

