السؤال
السلام عليكم.
أنا شاب أسكن في أوروبا، وأبحث عن فتاة للزواج، صدفةً وصلني طلب صداقة من فتاة عن طريق الفيسبوك، فطلبت من أختي أن تحدثها؛ لترى إن كانت ترغب في الزواج، تبين أن الفتاة أرسلت الطلب عن طريق الخطأ، ولم تنتبه، ولكنها وافقت على أن تتعرف إليّ بنية الزواج؛ فالأمر كله كان صدفة.
كان هدفي منذ البداية إشراك الأهل بيننا، ولكنها رفضت قائلة إنها تريد أن تتعرف إليّ قليلاً قبل ذلك.
في البداية كنا نتحدث عن طريق الرسائل، وبعدها أصبح التواصل عن طريق الاتصال، ولم يتعدَّ الأمر حدود ذلك، وبقينا نتحدث لثلاثة أسابيع، وخلال هذه المدة سافر أهلها وأقاربها إلى الوطن الأم، وكنا متفقين على أن أحدثهم عند عودتهم.
للأسف، في طريقهم إلى هناك توفي أحد أقاربها في حادث سير على الطريق، وأصبح من الصعب أن أحدث أهلها في مثل هذا الوضع العصيب، فقررت هي أن تتركني بعد ثلاثة أسابيع من الحديث المتواصل، ومن الأسباب التي ذكرتها أني أريد أن أسافر، وأعمل في بلدان أخرى بحكم وظيفتي، وأني أريد الاستعجال في الزواج، بينما هي تحتاج إلى الوقت حتى تنتهي من دراستها.
أنا أخبرتها أكثر من مرة أني لم أعد أريد الانتقال؛ لأني -ولله الحمد- لدي وظيفة جيدة، وحالي ميسور، وراتبي جيد، وهي تظن أني تنازلت، ولا تريدني أن أتنازل، في الوقت نفسه، قلت لها إني سأنتظرها إلى حين أن تنهي دراستها من أجل أن ننتقل سوياً، ولكن سنكتب الكتاب في البداية؛ من أجل أن يكون كل شيء حلالاً بيننا، فأصبحت ترفض رفضاً قاطعاً المتابعة، ولا تريدني أن أكلم أهلها، وأنا ما زلت أريدها؛ لأني رأيت فيها خيراً من أدبها، وحشمتها، وطباعها.
أنا أدعو الله دائماً أن تكون من نصيبي، وأن يجمعني الله بها في الدنيا والآخرة، وتوكلت على الله في هذا الأمر، ولكن متى يجب أن أسعى بنفسي؟ وهل يجب أن أخبر أمي لتحدث أمها في الموضوع - فأهلي يعلمون بها، وأمها تعلم بي-، أم أحترم رغبتها ولا أحاول مجدداً؟ أنا متوكل على الله، ولكني أعلم أيضاً أن الإنسان يجب أن يسعى.
أنا أحببتها، وهي قالت لي: بأنها لا تكرهني، وأنها تكنّ لي الحب والاحترام في قلبها، ولكنها تقول: إن الظروف لا تسمح بأن نجتمع، وأن طريق كلٍ منا مختلف عن الآخر، مع أني أخبرتها أن طرقنا متشابهة، وأنها بطريقة تفكيرها تجعلهما مختلفين.
انصحوني، ماذا أفعل: هل أتركها، أم أتوكل على الله، وأطلب يدها من أهلها؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

