السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي أم -بارك الله في عمرها- ولها خمسة أبناء وأربع بنات، وهي الآن مريضة، والجميع يتهرب من مسؤولية رعايتها، وفي النهاية أجد نفسي أحمل همها وحدي؛ فأمي لا تجد راحتها عند أبنائها، وقد قالت لي: إن زوجات أبنائي لا يردنني معهنَّ، كما أن أخواتي يرفضن أن تقيم عندهنَّ، ويقلن: إن لها أبناء، وهم المسؤولون عنها.
أما نحن، فليست لدينا القدرة على الإنفاق عليها، ولا نملك سيارة لنقلها إلى المستشفى، وكان زوجي هو الذي يوصلها إلى الطبيب والمستشفى، والمشكلة أن إخوتي ظنوا أن ذلك واجب عليه، فأصبح الأمر معتادًا لديهم؛ فكلما مرضت اتصلوا بي وقالوا: قولي لزوجك أن ينقل أمي إلى المستشفى؛ حتى لا يأتوا هم، ويقولون: إننا نحن بناتها، والواجب علينا رعايتها.
ولأمي منزل، ولكن أخواتي القريبات منها لا يردن السكن معها، فقلت لإخوتي الذكور: "بِيعوا المنزل، وسأجلب أمي لتقيم عندي، وأبحث لها عن مساعدة ترعاها، وأنفق عليها من مالها"، فوافق الجميع؛ لأنهم يريدون فقط التخلص من المسؤولية.
لكن زوجي رفض ذلك، وقال لي: "أنتِ لديك مسؤولية الأطفال، وعليكم جميعًا أن تتعاونوا في رعاية أمكم، لا أن تتحملي المسؤولية وحدك".
ولي أخت موجودة في فرنسا، وهي مرتبطة بجمعية هناك، وليس لديها أوراق إقامة، فقلنا لها: "عودي إلى المغرب، وأقيمي مع أمي وارعيها، ونحن سنوفر لك مبلغًا من المال"، لكنها رفضت الرجوع، علمًا بأن أمي هي التي تولت تربية بناتها عندما ذهبت إلى فرنسا، حتى كبرن وخرجن للعمل، ثم تركنها رغبةً في بناء مستقبلهنَّ!
ولي كذلك أخوان موجودان في فرنسا، أحدهما متزوج، والآخر يعيش بمفرده، وكلاهما يحمل الجنسية، وكان آخر ما قالوه: إن أمي ليس مكانها هنا، ولا يوجد طبيب، ولا دواء، ولا من يرعاها.
والله المستعان، وقد فوضت أمري إلى الله. أريد منكم أن تساعدوني في إيجاد حل يرضي الجميع، فليس لي همٌّ إلا أن تعيش أمي في راحة، وقد تعبت من كثرة التفكير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

