السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا امرأة عمري ثمان وثلاثون سنة، متزوجة ولدي طفلان عمرهما أربع وخمس سنوات، وقد نشأت بيني وبين زوجي مشاكل كثيرة منذ بداية الزواج، ثم زادت بعد أن رزقنا بالأطفال، حتى أصبحت أشعر أنها بدأت تؤثر في نفسيتهما.
تزوجته لأنني كنت أراه ملتزمًا ويصلي ومن عائلة محترمة، وكنت أظن أنه سيساعدني في أمور ديني، لكنني اكتشفت بعد الزواج اختلافات ومشاكل كثيرة؛ فهو لا يتقبل النقاش، ولا يعطيني فرصة لشرح وجهة نظري، وغالبًا ما يتهمني بأنني أريد فرض رأيي، ويكرر دائمًا أنه الرجل وصاحب القرار -حتى في الأمور التي تخص تربية الأطفال-؛ مما يجعلني أشعر أن دوري كأم ليس له قيمة.
كذلك لا أشعر معه بالأمان العاطفي ولا بالاحتواء، بل أشعر أحيانًا أنني بالنسبة له مجرد شخص عليه أن يسمع كلامه، بينما هو لا يسمعني ولا يهتم بمشاعري واحتياجاتي، ورغم أننا نعمل نحن الاثنان وقد اتفقنا على تقسيم المصاريف، إلا أن أكثر ما يؤلمني هو أسلوبه معي؛ فهو ينتقدني ويقلل من قيمتي، وكلامه أحيانًا جارح، ولا يعتذر عندما يخطئ في حقي.
وأنا أحيانًا أرفع صوتي بسبب الاستفزاز، لكنني لا أتعمد إهانته، وبعد كل خلاف أبقى حزينة وأبكي، ثم أرجع من تلقاء نفسي وأقول: اصبري وكبري عقلك، وأحاول أن أبدأ من جديد، لكنه لا يعتذر ولا يتغير، وقد حاولت كثيرًا أن نتحدث بهدوء ونصل إلى حل، لكنني أشعر أنه لا يرى نفسه مخطئًا ولا يريد تغيير أسلوبه.
وقد وصلت إلى مرحلة من التعب واليأس، كما أن بعض الخلافات تحدث أمام أطفالي، وهذا يؤلمني جدًّا؛ لأنني لا أريد أن يتأثروا نفسيًا، وأنا لا أريد الطلاق ولا هدم بيتي، بل كل ما أريده هو أن أعيش بهدوء وأحافظ على أطفالي.
لذلك أشعر أنني لم أعد قادرة على الدخول معه في نقاشات، وأريد -رغم أن هذا القرار نفسه يتعبني نفسيًا- أن أبتعد عنه في الكلام بشكل دائم، وألَّا أتحدث معه إلَّا في الأمور الضرورية التي تخص البيت والأطفال، ولا أقصد بذلك الانتقام منه أو إيذاءه، وإنما أشعر أن تقليل الكلام هو الأسلوب الوحيد الذي أستطيع من خلاله حماية نفسي وهدوئي، وتجنب المشاكل أمام الأطفال.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

