السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
للأسف، نشأتُ على مشكلةٍ كبيرةٍ بين أمي وأبي، وتفاصيلها أن أمي تفاجأتْ بأنه مدينٌ بدينٍ كبيرٍ، فوقفتْ بجانبه وسددتْ دينه، وبعد سنين اكتشفتْ أنه بين الحين والآخر يبيع شيئًا من خلفها حتى شقة الزوجية، ولم تعرف منه ما السبب، ولا حتى الأموال التي يستدينها من الناس أين تذهب!
مرت سنواتٌ وكل فترة نكتشف أنه يطلب من معارفه أموالًا على سبيل السلف ولا يسدد، وتضطر أمي للتصرف وسداد الدين من أجل سمعتنا، ونحن على هذا الحال منذ أربعة وعشرين عامًا، حتى أصبحنا نخاف أن يُذكر اسمه فيعيرنا به أحد، والله أعلم ماذا يفعل بالمال؛ فهو لا يرضى أن يفصح عن أي شيء.
وعندما يطلب مني مالًا للاقتراض أصبحتُ أعطيه من وراء أمي؛ لأنني أقول في نفسي: يأخذ مني أفضل من الغريب، ولكنني في الوقت نفسه لا أعرف إن كنت بذلك أساعده لكي يتمادى في الخطأ، أم إن الواجب يقتضي مساعدته ماديًّا من باب البر بالوالدين؟
نحن غاضبون منه جدًّا؛ لأنه السبب في كل مشاكل حياتنا، ونشعر أن البيت لا بركة فيه بسبب مشاكله وما يفعله بالناس، ومهما تحدثنا معه بالحسنى لا يتجاوب، ويرتفع ضغطه من النقاش فنضطر للسكوت، وكتم الحزن في داخلنا.
أنا وأمي وإخوتي أصبحنا طوال الوقت خائفين من الناس، ونقول: الله أعلم ماذا فعل بالناس من ورائنا؛ لأننا نلاحظ أن تعاملات الناس اختلفت معنا بسببه، ويأخذوننا بذنبه، ظانين أننا نعرف شيئًا عن ديونه.
ماذا نفعل معه؟ أمي ترغب في الطلاق منه، ولكنها تخاف علينا لكي لا تبدو كأنها ترمي المسؤولية علينا، وأختي أصيبت بالاكتئاب بسبب ما تراه معه في بيت واحد، وتظهر لها أورامٌ ليفية حميدة قد يكون سببها الحزن والزعل، وهو لا يقدّر كل هذا!
فكيف نتصرف؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

