السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاءني خاطب حالته المادية محدودة، لكننا وافقنا؛ لأن الوسيط أخبرنا بأنه شخص متدين ومحترم، وعندما جاء إلى والدي تساهل معه في الطلبات؛ لأنه في بداية حياته، لكنه بعد الخطبة عايرني بأن والدي وافق عليه بسرعة، ويريد مني أن أدلله وأتحدث معه كثيرًا.
وعندما طلبتُ منه الالتزام بضوابط الخطبة، قال لي: إنه بهذه الطريقة محترم، ولا يتجاوز الحدود، ويريد مني أن أجلس بجانبه في الزيارات، كما أنه يتحدث معي كثيرًا، وقد يستمر حديثه ثلاث ساعات، وعندما اعترضتُ وقلتُ له إن الخطبة وعد بالزواج وليست للدلال، قال لي: (دماغك بايظه)، وإنه يريد أن يشعر بالخطبة مثل بقية الناس.
وعندما أتحدث يضحك على كلامي، وحين أخبرتُه بأن ذلك يضايقني، قال: (أصلي بنكشك)، وإنه يمزح، كما يقول لي: (هضربك)، و(هكسرك)، و(أكسر دماغك)، وعندما أبدي رأيي يقول لي: (انتي بتقاوحي)، مع أنني أخبره بأن القرار الأخير له.
ودائمًا عندما يتحدث عن المال يقول: (مفيش، مفيش)، ويذكر أنه يخاف من الإنفاق، وأنني إذا عملتُ فسوف يأخذ من راتبي، كما يريد مني أن أحكي له تفاصيل حياتي كلها، وعندما أقول له إن بعض الأمور من أسرار البيوت، يقول لي: إنه يحكي لي، ولذلك يجب أن أحكي له أيضًا، وكلما وضعتُ حدودًا في التعامل يقول لي: (انتي بتطفشيني).
وكنا قد اتفقنا على ألَّا يعرف أحد شيئًا عما يحدث بيننا، وفي اليوم التالي لاتفاقنا على أن الأمور أصبحت جيدة، تحدث معي وأخبرني بأنه (مفيش حاجه)، ثم بعد ساعة وجدته قد اشتكاني إلى والدي، لمجرد أنني قلتُ له: (مفيش حب بيجي خبط لزق، بيجي بالمواقف).
كما أن حديثه المستمر عن نفسه يعطيني انطباعًا بأنه ليست لديه شخصية قوية أو موقف واضح، وأن علمه قليل، وأن تدينه ظاهري، فهو يحب الحديث بالدين عندما يريد أن يخطئ شخصًا، لكن عندما يكون هو المخطئ يقول إن الله غفور رحيم، وهكذا.
وعندما تحدثتُ مع والدي لم يصدقني؛ لأنه لا يرى منه إلا أنه إنسان محترم، فعندما يجلس أمامهم يكون هادئًا، ولا يطلب شيئًا، كما تتغير طريقة كلامه ويصبح كلامه جيدًا، ولذلك لا يرى والدي أنه مخطئ، والجميع يقولون لي: (هتندمي، مش هتلاقي زيه)، ونحو ذلك.
وأنا الآن في حيرة شديدة، ولا أدري هل موقفي هذا يُعد تبطرًا مني؟ وهل أنا بالفعل لا أرى الصورة كاملة، أم أن ما أشعر به له ما يبرره؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

