السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعيش في بلدٍ مذهبه مذهب الشافعية، لكن المشكلة أن أهل هذا البلد كلهم أشاعرة وصوفية، ويتكلمون على السلفية، وأنا سلفي، وإذا درستُ الفقه الشافعي عند شيخ، فسيدرسني العقيدة والمنطق، وأنا لا أستطيع أن أقول له إنني سلفي؛ لأن السلفية محارَبةٌ إلى حدٍّ ما.
وأنا الآن على أعتاب الجامعة، ففكرتُ في الدراسة في المملكة، وأن أحاول الاستقرار هناك؛ لأنهم سلفيون، وليس هناك بدع، كما أن العلم وطلب العلم أفضل لديهم.
والآن أنا محتار، وباقي لي سنة على دخول الكلية، واحتمال أن أبقى في مدينتي، فهل أدرس المذهب الحنبلي أم الشافعي؟ لأنني محتارٌ جدًّا في هذا الموضوع، وقد مضى على ذلكَ نحو أربعة أشهر، وأنا كل يومٍ أتبنى رأيًا مختلفًا، ولا أدري ما الصواب.
فإذا اخترتُ المذهب الشافعي، فليس معنى ذلكَ أنني أقول إن الشافعي سيئٌ والحنبلي أفضل، وإنما أتحدث عن البيئة فقط، كما أنه لا يوجد أحدٌ هنا يدرس العقيدة الصحيحة إلا نادرًا جدًّا.
ومحمد بن عبد الوهاب من أكثر الأشخاص الذين يُحارَبون لدينا، ولا تكاد تجد أحدًا يدرس كتبه إلا قليلًا، ولذلكَ أضطر إلى مشاهدة الدروس عبر الإنترنت.
وقد وصلتُ إلى مرحلةٍ اقتنعتُ فيها بأن أدرس المذهب الحنبلي، وبدأتُ بالفعل عبر الإنترنت، كما أن لديَّ شيخًا أدرس عليه ما تيسر من المذهب الحنبلي.
لكنني فكرتُ في احتمال ألا يتيسر لي الذهاب إلى المملكة، أو ألا يتم قبولي فيها، وعندها قد لا يفيدني المذهب الحنبلي هنا كثيرًا، خاصةً أنني أصلي إمامًا بالناس تطوعًا في بعض الأحيان، وقد تحدث فتنٌ بسبب ذلكَ.
فما نصيحتكم؟ وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

