الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوم الثقيل والسهر يهددان مستقبلي الجامعي.. كيف أستيقظ مبكرًا؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة أبلغ من العمر 18 عامًا، ومقبلة على مرحلة الدراسة الجامعية، وأعاني من النوم الثقيل؛ حيث نادرًا ما أستيقظ مبكرًا، ولا أستيقظ إلَّا مرتبكةً؛ خشية فوات الوقت.

حاولتُ أن أعالج مشكلتي في هذه العطلة الصيفية بنفسي، بتناول جرعاتٍ كبيرةٍ من القهوة، لكنني الآن أعاني من السهر.

وعلاوةً على ذلك، أنام قبل أذان الفجر بساعةٍ أو نصف ساعة، ثم أجد نفسي أستيقظ عند أذان الظهر.

علمًا بأنني لا أعاني من أي أمراضٍ عصبية، وهناك بعض أفراد عائلتي ممن ينامون نومًا ثقيلًا.

فهل هناك طريقةٌ أو طرقٌ أستطيع بها تعويد نفسي على الاستيقاظ مبكرًا قبل 14 يومًا من بدء الدراسة الجامعية؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ -أختي الفاضلة- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يُلهمنا وإياكِ السداد والرشد في القول والعمل.

أختي الكريمة، إن ما تمرين به هو حالةٌ من التعود والروتين اليومي الذي يتكون بسبب تكرار العادة فترةً من الزمن، ويمكن تعديل هذا الأمر -بإذن الله- بشيءٍ من الإصرار والعزيمة والصبر.

وإن فترة 14 يومًا فرصةٌ جيدةٌ لتعديل نومكِ قبل بداية الجامعة، ولكن الأمر يحتاج إلى تنظيمٍ تدريجي، وليس إلى الاعتماد على جرعاتٍ أكبر من القهوة.

ويمكن البدء بالخطوات التالية:

⯇ أولًا: أوقفي الجرعات الكبيرة من القهوة، وإذا كنتِ معتادةً على تناول كمياتٍ كبيرةٍ منها، فالأفضل التقليل منها تدريجيًّا.

⯇ ثانيًا: أهم خطوةٍ هي تثبيت وقت الاستيقاظ وتقديمه تدريجيًّا، مثلًا كل يومين بنحو 30 إلى 45 دقيقة، بدلًا من محاولة الانتقال فجأةً من الاستيقاظ عند الظهر إلى السادسة صباحًا، واستخدمي لذلكَ منبّهًا، ومن الطبيعي أن تجدي صعوبةً في الأيام الأولى، إلا أن هذه الأيام هي التي تساعد على كسر العادة القديمة، والبدء في تكوين نمطٍ جديد، ولذلك فلا بد من الصبر قدر المستطاع.

⯇ ثالثًا: بعد الاستيقاظ، لا تعودي إلى السرير مهما شعرتِ بالنعاس، وضعي المنبّه بعيدًا عنكِ؛ حتى تضطري إلى النهوض لإغلاقه.

⯇ رابعًا: حاولي كذلكَ التعرض لضوء الشمس في الصباح؛ لأن الضوء يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية.

⯇ خامسًا: حاولي تجنب القيلولة خلال هذه الأيام، خصوصًا بعد الظهر، وابتعدي عن الكافيين في المساء، وقبل النوم بساعتين تقريبًا، خففي الإضاءة، وتهيئي للنوم بهدوء.

⯇ سادسًا: من المهم جدًّا أن تتوقفي عن استخدام الهاتف قبل النوم بساعتين على الأقل؛ فهذا يساعد على تهيئة الجسم للنوم، والالتزام بوقت نومٍ أكثر انتظامًا.

⯇سابعًا: ارتبطي بدورة تعليمية مثلاً أو أي عمل في النهار خلال هذه الأيام الباقية، حتى يأتي المساء وأنت بحاجة للنوم، واسألي الله أن يرزقك الصبر والتوفيق والسداد في كل أمر، ومن ذلك أمر تنظيم نومك ووقتك، وانتبهي لهذه العادة التي توقعك في الإثم والحرج، وهي السهر إلى ما قبل الفجر بنصف ساعة ثم النوم إلى الظهر، ومعنى هذا أن صلاة الفجر تفوتك، والله سبحانه وتعالى يقول: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً)، فهذا ذنب عظيم لا ينبغي التساهل فيه.

وأخيرًا: أختي الفاضلة، إذا استمر نومكِ ثقيلًا جدًّا رغم حصولكِ على نومٍ كافٍ ومنتظم، أو كان مصحوبًا بالشخير الشديد، أو انقطاع النفس أثناء النوم، أو النعاس الشديد طوال النهار، فمن الأفضل استشارة الطبيب؛ لأن المشكلة قد تحتاج إلى مراجعة طبيبٍ مختص؛ للتأكد من عدم وجود أسبابٍ مرضية.

ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الاستشارات التالية:
⯇ «كيف أعدل وقت نومي وأنام في الليل ولا أسهر؟» — رقم الاستشارة: 2466111.
⯇ «نومي ثقيل جدًا ولا أستيقظ بسهولة، فما السبب؟» — رقم الاستشارة: 2519676.
⯇ «أجد مشقة في الاستيقاظ ولا أسمع المنبه!» — رقم الاستشارة: 2242031.


وفقكِ الله ويسر أمركِ.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً