السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كان أخي يتحدث مع فتاة، واستمر تواصلهما ثلاث سنوات، ولم يكن يعمل حينها، لكنه يعمل الآن، وكان على وشك أن يذهب لخطبتها والزواج منها بالحلال، ثم فوجئنا بأنها خطبت لشاب آخر بناء على رغبة أبيها، وهي لا تريد الزواج منه، ثم عقد عليها.
في البداية، لم أكن أعرف حكم تخبيب المرأة، وعندما خُطبت الفتاة، قال لي أخي: «تحدثي معها، وتعرّفي إليها، وشجّعيها على فسخ الخطبة؛ لأنها أيضًا لم تُخطب برضاها، وهي تريدني».
لم أعطها أي حلول أو اقتراحات بشأن طلاقها، وإنما قلت لها: «عبّري عن مشاعرك لأمك، وهي تتصرف»، لكنها أجابت بأن أهلها قد يضربونها، وطلبت حلولًا غير الرجوع إلى أهلها.
استمرت في التحدث مع أخي بعد خطبتها، وكانت تعبّر له عن حبها، ولا تزال تحبه، وتكره الشاب ولا تريده، وحدثت نقاشات حادة بينها وبين الشاب، وقالت: «إذا لم أتزوج أخاك فسأطلّق؛ لأن الشاب ليس جيدًا»، وهذا كلامها إن كان صحيحًا.
قلت لأخي: إنها أصبحت متزوجة، ولا يجوز لك التحدث مع امرأة متزوجة، ومنعته من التحدث معها، لكنه وضع لها شرطًا، فقال لها: «اذهبي وتطلّقي من الشاب، ثم عودي إليَّ، وسأتزوجك».
كما أعطاها حلًا بأن تتحدث مع الشاب باحترام، دون أن تخبره بأنها تحب أخي، وإنما تكتفي بالقول إنها غير مرتاحة.
فهل ما فعله أخي حرام؟ وهل يُعدّ تشجيعًا لها على فسخ خطبتها؟ وهل كان تدخلي، واستماعي إلى شكوى أخي، يُعدّ تشجيعًا له على ذلك، خاصةً أن الفتاة كانت تعاني من مشكلات مع أهلها؛ لأنها لا تريد الشاب؟ وهل نكون بذلك قد خربنا بيتًا؟
سؤال آخر: كان أخي يقول لي: «ادعي أن يجمع الله بيني وبينها» وكنت أدعو: «يا رب، اجمع بينهما بالحلال إن كانت خيرًا لنا» ثم صُدمتُ مؤخرًا عندما علمتُ أنه لا يجوز الدعاء بجمع شخصين، والفتاة مخطوبة، فهل ما فعلناه حرام؟ وهل نحاسب على ذلك؛ لأننا لم نبحث عن الحكم الشرعي قبل أن نتصرف؟ وفي نهاية الأمر، أنهى أخي التواصل معها، ولم يعد يتحدث إليها مطلقًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

