السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من تبعات نفسية واجتماعية بسبب العادة السرية؛ حيث إنني تعلمتها بطريقة أو بأخرى في عمر التاسعة، وكنت أمارسها عن جهل ولا أدري تبعاتها.
استمررت بها حتى البلوغ، ثم استمررت بها بعد البلوغ؛ حيث أحاول مراراً وتكراراً تركها، و-لله الفضل والمنة- استطعت تركها لفترة وجيزة، وأنا أحاول جاهداً من أجل تركها، علماً بأنني أصلي صلاتي وملتزم بها، لكنني حتى لو ابتُليت بها لفترة قصيرة -ولو لمرة واحدة- أشعر أن الدنيا ضاقت عليّ، وأنني لا أقدر على التصرف أبداً، وكأنني إنسان آخر؛ حيث لو كنتَ أنت شخصاً عاملتني قبل يوم وأتيت إليَّ اليوم، لاختلف تعاملي معك، أو لشعرتَ أنني متغير عليك.
فحتى بعد تركها، ومحاولتي الاستمرار، تظل الحقيقة أننا بشر، والبشر يخطئون، فهذه الآثار -حتى لو تركتها مدة وجيزة- تبقى هي نفسها، وتجعل ممارسة الحياة الطبيعية صعبة؛ حيث إنني بعد الترك أصبح إنساناً محترماً، أحب الخير للناس، وأحب التعامل معهم، لكن العزلة الماضية (التي دامت تقريباً ست سنوات، من عمر 11 إلى عمر 18 سنة) جعلت علاقاتي مجرد زمالة دراسة؛ أذهب إلى المدرسة ولا أختلط بأحد؛ بسبب الإدمان على ممارستها قبل وبعد المدرسة، أي أنني أكون وحدي.
طبعاً هذا لا يحدث دائماً، وإنما على فترات، وبسبب ذلك اعتدت الوحدة في تلك الفترة، وحتى في الفترة المقبلة لو قطعت العادة، أجدني قد تعودت على الوحدة، لكن الآن -بفضل الله- أصررت على تركها لما سببته لي من ضرر نفسي واجتماعي.
وكما قلت سابقاً، البشر خطاؤون حتى لو أخطأت في هذه الفترة، وتبعات العادة نفسها تظهر مهما طالت المدة أو قصرت، والآن أنا تركتها وشعرت بتحسن، إلا من ناحية تكوين الأصدقاء، فإنني ما زلت أعاني، فأمضي جميع أوقاتي وحدي دون أي أنيس، وأنا الآن مقبل على مرحلة جامعية.
شكراً جزيلاً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

