السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لديَّ مشكلة، وهي أنني كلما اتخذت صديقًا، لا يلبث أن يهجرني بعد مدة قصيرة، كأنه اكتشف فيَّ عيبًا، وقد سألت أستاذًا لي إن كان فيَّ عيب، فقال: لا، وأكد لي أنني إنسان جميل، ولله الحمد.
لكنني لا أدري لماذا يهجرني الناس ولا يحبونني، مع أنني أحسن إليهم وأحبهم، وكان لي صديق يحبني في البداية، أما الآن، فكلما ذهبتُ إليه لأحدثه، قال لي: «لا وقت لدي لأضيعه معك»، مع أنني أراه يتحدث مع الآخرين، وإذا ذهبتُ إليه في بيته، لا يدخلني، كما يفعل مع الآخرين.
وقد سألته أكثر من أربع مرات: ماذا فعلتُ لك حتى تكرهني؟ فيقول: «لم تفعل شيئًا، ولا أكرهك»، وكثيرًا ما يهرب مني، وقد ذهبتُ إليه أكثر من مرة واعتذرتُ له، لكنني لا أدري ماذا فعلتُ، وهل رأى فيَّ عيبًا أم لا.
الآن صرتُ أكرهه كرهًا شديدًا، وقد لقيته أكثر من مرة فلم يسلِّم عليَّ، ولم أسلِّم عليه؛ لأنني أعلم أنه إذا سلَّمتُ عليه فسيتصرف تصرفًا يغضبني، مع أنني أنوي أن أردَّ عليه السلام إذا سلَّم عليَّ، وأن أحاول مصالحته، والآن قاطعني وقاطعته أكثر من ثلاث ليالٍ، مع أنني لا أستطيع مصالحته؛ لأنه لا يريد الصلح.
والآن أصبحت أكرهه وأدعو عليه بالشر، وأدعو أن يزيل الله عنه بعض النعم، فهل هذا جائز؟ وإذا لم يكن جائزًا، فما الحل؟ وما نصيحتكم لي؟ علمًا أنني لا أستطيع أن أزيل بغضه من قلبي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

