السؤال
السلام عليكم.
أمي شخصية عصبية لأبعد الحدود، وأحياناً تفتعل مشاجرة من لا شيء، ودائماً ما تقارنني بغيري وتتهمني بأن الجميع أفضل مني، ووقت عصبيتها تقول كلاماً يهز ثقتي، ويجعلني أكره نفسي؛ وبسبب ذلك، أي شخص ينجح في أمر ما، أو يُرزق بنعمة أدعو له بالبركة، ولكن من داخل نفسي أقول: 'هو أحسن مني أكيد، وهو يستحق، أما أنا فلا أستحق'.
في الحقيقة، عصبيتها سبب تدمير شخصيتي؛ فأنا معظم الوقت أكون مترددة: هل إذا قلت كذا يُعد خطئا أم لا؟ ولو قلت شيئاً، أظل ألوم، وأعاتب نفسي، وأردد كلامها السلبي لي. قد يكذب عليها أحد، أو تسمع شيئاً بالخطأ عني، فلا تعطيني فرصة لأُسمعها، أو أدافع عن نفسي.
أخاف من أشياء كثيرة، وأبتعد عن الناس، وأخاف من التعامل معهم، كله بسبب كلامها بأنني دائماً مخطئة، وأن الجميع أفضل وأعقل مني، ولديهم حسن تصرف؛ فاعتزلت الجميع حتى لا أقول شيئاً، أو أعمل أمراً أُحاسب عليه حساباً يوجعني.
أنا أحاول بقدر الإمكان أن أبرها، وأن أداريها، وعمري ما شكوتها لأحد من الخارج، ودائماً ما أظهر للناس بأني لولا فضل الله ثم أمي لما كنت هكذا، وأنها شخصية عظيمة؛ وهي كذلك بالفعل، وأفتخر بشخصيتها الصارمة هذه، ولكن شخصيتي أنا قد تدمرت.
صرت أتجنب التعامل معها كثيراً، أو أفضفض لها؛ لأنها قد تعايرني في أي مشاجرة بكلامي لها وقت الفضفضة. أحاول ألا أرفض لها طلباً، ولو كان معي شيء طيب أشركتها فيه، حتى لو لم تكن تعرف بوجوده معي، لكنها دائماً تسيء الظن بي، وتظن أنني فعلت ذلك لمصلحة أريدها منها.
أنا أريد أن أعرف ما يجب علي فعله لأكون جيدة، ولا أكره شخصيتها، وأجاهد دائماً في برها، خصوصاً أنني متواجدة معها، ووالدي متوفى وأخواتي متزوجات، ولو حدث أن أحداً منهم أغضبها تصب غضبها عليَّ، وتتلكأ على أي شيء لتوبخني وتكسر خاطري.
هي طيبة، وحنونة، ولم تحرمني شيئاً، وكانت لي الأب، والأم، والصديقة، لكني لم أعد قادرة على مجاهدة كل ذلك دون أن أتأثر وأتوجع منها، وأتمنى الابتعاد عنها؛ كي أستعيد شخصيتي التي تدمرت.
دائماً أشعر أنني على خطأ حتى لو كنت محقة بحكم الشرع والدين، لكنني تأثرت تماماً، وأريد زيارة معالج نفسي.
أفيدوني وجزاكم الله خيراً، وساعدوني لكي أستمر في برها دون أن أتأثر أو أشعر بأنني أكرهها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

