السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي وسواسٌ قهريٌ شديدٌ من كل الأنواع، تعرضت في حياتي لصدماتٍ قويةٍ، منها أولًا: كنت في صغري أمارس العادة السرية كثيرًا، فمنّ الله علي لأتوب منها، فقررت أن أتوب، ولم أجد حلًا أمامي سوى فعل نذرٍ يمنعني من ذلك، والنذر كان شرطه الكفر -والعياذ بالله- وكنت أنظر لإباحياتٍ وأتخيل تخيلاتٍ جنسيةً.
المهم قررت أن أتوب لله -هذا الكلام منذ أربع سنواتٍ- فعلت نفس النذر للثلاثة، ولأنني كنت أخاف الكفر كنت أوسوس من كل شيءٍ، عشت لسنتين وأنا أعاني من وسواس العادة السرية، كنت أجلس مثلًا على الكرسي مغلقةً قدمي فأشعر بشهوةٍ فأبتعد فورًا، إلا أنني لليوم لا أجلس أي جلسةٍ، ولا أنام أي نومةٍ، ولا ألبس أي لبسةٍ، ولا أمشي كالبشر، حتى مشيتي متباعدةٌ عن بعضها، وسواسي عبارةٌ عن مخاوفٍ، أخاف جدًا، فانصحوني.
الآن أنا قررت الذهاب لدكتورةٍ نفسيةٍ، اكتشفت الأخصائية أن أسباب أمراضي هي صدماتٌ تعرضت لها، ولكنني آخذ علاجًا معرفيًا، وأنا أتيت لأستفسركم عن أعراضٍ عندي هل تعتبر أعراض المس العاشق؟ قد أخطأت في سؤال فتوى سابقٍ ذكرت فيه أنني أعاني من المس العاشق، كان خطأً كتابيًا، أقصد هل ما عندي مسٌ عاشقٌ؟ لو سمحتم أريد أن تكشفوا لي.
تفاصيل ما يحدث معي: أولًا أريد أن أطلع حضرتكم على شيءٍ، أنا من فضل الله قريبةٌ من الله، وأحب ربي، وأسمع القرآن طوال الوقت، وأتلوه (ليس طوال الوقت)، ما حدث معي منذ ثلاث سنواتٍ أنني ابتليت بالوسواس الجنسي والعجب والرياء.
هل هي خواطر؟ ما أود الاستشارة عنه: أنا أعاني منذ ثلاث سنواتٍ من شعورٍ أسفل بطني بين السرة والفرج يكون طوال اليوم، يشبه الدغدغة الداخلية أو التآكل، مع شعور إثارةٍ مستمرٍ يصحبه شدٌّ في عضلات جسمي، ليس محددًا للعضو، المهم شدٌّ يشد البطن ويزيد الشعور، لا يصاحبه ألمٌ أو انتفاخٌ أو ما شابه، عندي أحلام شهوةٍ ولكنني لم أرَ في حياتي قط أني أجامع أحدًا.
وأيضًا أعاني من انقباضاتٍ قويةٍ في فخذي مستمرةٍ، أرجح السبب أنها بسبب المشية، وأود إعلام حضرتكم أنني لا أرى كوابيس مفزعةً، ولا يوجد نفورٌ من القرآن، بل بفضل الله أتلذذ به، لا أشعر بأحدٍ يلمسني، ولا أحدٍ ينام بجانبي، ولا مرةً استيقظت وأنا أفعل الاستمناء -والحمد لله-.
يا ترى ما سبب ذلك الشعور؟ أتعبني جدًا، أجد نفسي أحيانًا أتلذذ به، وأنا أصلاً عندي عقدةٌ من الشهوة وأكبحها، تعبت منها، أريد ذكر معلومةٍ قد تفيدكم: أنا ظللت مدةً طويلةً أكبح شهوتي إذا جاءت فكرةٌ أو شعورٌ، وأجلد نفسي، وأغضب، وأفعل أي فعلٍ قهريٍ يوقف الشعور بها، فأنا أخافها وأكرهها، ومن بعد التوبة لم أفعل الذي تبت منه.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

