السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا محمد، عمري 25 عامًا، أعاني مؤخرًا من وساوس الخوف من الوقوع في الكفر، ومن الجيد أن يكون المؤمن خائفًا من الكفر، لكن الأمر أصبح أنني أخاف من كل شيء تقريبًا في حياتي، وأخشى أن يكون سببًا في وقوعِي في الكفر.
أستيقظ من النوم لأستغفر، وأعيش في حالة من الخوف الشديد، فمثلًا: إذا قلت شيئًا، تأتي الوساوس في اللحظة نفسها بأنني قلت شيئًا فيه كفر، فأستعيذ بالله من الوقوع في ذلك، وحتى وأنا أكتب رسالتي هذه أشعر بالخوف من أن أقول شيئًا خطأ.
دائمًا أراجع نفسي، وأنا أعلم أن أفضل شيء تجاه هذه الأفكار هو تجاهلها، والحمد لله أنني مؤخرًا أصبحتُ لا أخاف من الأفكار نفسها، لكن تأتي أفكار أخرى تقول لي: أنت لم تعد خائفًا، وهذا يعني أنك وقعت في الكفر، وهذا الأمر يرعبني!
الحمد لله أنني أصبحتُ أستطيع تجاهل هذه الأفكار، فمن الممكن أن تأتيني في اليوم اثنتا عشرة فكرة، وأتجاهل معظمها، لكنني دائمًا أخاف من عدم الاستغفار، وأخاف من عدم مناقشة الفكرة، وليس خوفي من الفكرة نفسها، بل أخاف من عدم الخوف منها، ولذلك أسترسل معها قليلًا، ثم تذهب، وتأتي فكرة أخرى، وهكذا طوال اليوم.
ولاحظت أيضًا أنه عندما أتجاوز فكرة تأتي فكرة أخرى أقوى منها، فمثلًا: في يوم كنت ألعب لعبة فيديو، وقلت: "بسم الله المعين" لكي أسجل هدفًا، فجاءتني وساوس بأنني وقعت في الكفر، أعوذ بالله؛ لأني قلت: "بسم الله المعين" في أمر غير مفيد.
لدي سؤال: هل يمكن الوقوع في الكفر دون قصد، رغم كراهية الكفر؟ فقد أصبح قلبي مؤخرًا لا يتألم من هذه الأفكار؛ لأنني أعلم أنها ليست حقيقية، وأحاول تجاهلها، لكن تأتي فكرة بعدها تقول: إن سكوتك وعدم تفاعلك معها رضا بها، مع أن نيتي هي عدم الاسترسال معها، ثم بعد ذلك أشعر بألم في قلبي.
وكيف أتوب إلى الله إذا وقعت في شيء دون قصد؟ وهل نطقي بلساني بأنني غير موافق، وأن نيتي هي التجاهل وعدم الاسترسال، كافٍ؟
أعتذر عن الإطالة، لكن هذا الأمر صعب جدًّا، وأخاف أن ينشرح صدري لهذه الأفكار، وأتمنى أن أموت ولا تأتي هذه الأفكار أبدًا، وأخيرًا أسألكم الدعاء بأن أموت وأنا مسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

