السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فريق موقع "إسلام ويب" المحترم، أسأل الله تعالى أن ينفع بكم ويجزيكم خير الجزاء على ما تقدمونه من جهود طيبة. أكتب إليكم استشارتي، وأنا أعيش حالة من الضياع والتشتت؛ جراء افتقادي الشعور بالاحتواء والنصيحة والاهتمام ممن هم حولي.
لقد حاولت مرارًا وتكرارًا إرضاءهم -رغم علمي بأن إرضاء الناس غاية لا تدرك-، لكنني فشلت في ذلك، حتى وصل بي الأمر إلى ملاحقتهم والمبادرة بالجلوس معهم تجنبًا للوحدة، مما جعلني أشعر باستنزاف طاقتي في محاولات بلا جدوى، يرافقني خوف مستمر من سخرية الآخرين.
ورغم أنني أفهم نفسي جيدًا وأعي ما فيه صلاحي، إلا أنني أفتقد الجرأة الكافية لاتخاذ خطوات فعلية، كما أن طبيعتي التي تتفهم مشاعر الناس وتراعيها تمنعني من معاملتهم بأسلوبهم نفسه أو إيذائهم.
هذا الوضع انعكس سلبًا على حياتي في الثانوية؛ حيث أجد صعوبة بالغة في السعي والدراسة، وأشعر بخمول ونعاس شديدين يجثمان علي، وقد تراكمت هذه الضغوط النفسية لتلقي بظلالها على جوانب مهمة في حياتي:
على دراستي: أصبحت عاجزة عن الاجتهاد والسعي كما كنت سابقًا.
على علاقتي بربي: قل خشوعي في العبادة بشكل ملحوظ.
وهنا أود طرح سؤالين، أرجو منكم إفادتي فيهما:
- كيف أتجاوز هذا الشعور بالضياع والضعف، وأتخلص من تراكم المشاعر السلبية تجاه أسلوب الأهل والأصدقاء؟
- هل السعي والدعاء شيئان متلازمان لا ينفصلان؟ فقد لاحظت أنه في فترة توبتي كنت أدعو وأسعى معًا، لكن عندما توقفت عن السعي واكتفيت بالدعاء فقط (منذ نحو عام)، قل خشوعي والأثر الإيجابي في حياتي بنسبة كبيرة.
بارك الله فيكم ونفع بعلمكم، وأنتظر توجيهكم الكريم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

