السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أسأل عن أمر حيّرني، وأثّر في نفسي كثيراً.
منذ سنوات وأنا أدعو الله أن ييسر لي الالتحاق بمدرسة معينة، وكنت في فترة من الفترات شديدة القرب من الله، أداوم على قيام الليل وقراءة سورة البقرة، وأكثر من الصلاة الإبراهيمية، والدعاء، وكنت أشعر براحة وقرب من الله بشكل كبير، ثم بدأت أرى أموراً تتيسر بطريقة عجيبة.
في إحدى السنوات، تغيرت شروط القبول في هذه المدرسة بطريقة كانت مناسبة لي تماماً، وأصبحت طريقة حساب المعدل تجعل فرصتي قوية جداً، حتى شعرت أن هذا التغيير جاء في الوقت الذي كنت أدعو فيه بإلحاح، وقلت في نفسي إن الله ربما ييسر لي هذا الأمر، لذلك ازداد أملي، واستمررت في الدعاء.
لكن عندما وصلت إلى السنة التي أصبحت فيها مؤهلة للتسجيل، تغيرت الشروط مرة أخرى بشكل كبير، وتم تقليل عدد المقبولين، وارتفعت معدلات المنافسة، وفي النهاية لم أُقبل حتى لاجتياز الاختبار الكتابي، وكانت الصدمة كبيرة جداً بالنسبة لي؛ لأنني لم أتعلق بالمدرسة فقط، وإنما كنت قد ربطت ما حدث سابقاً من تيسير وإحساس بالقرب من الله بالدعاء الذي كنت أدعو به.
فكيف أفهم هذا الأمر شرعاً؟ هل يمكن أن يكون ما شعرت به من قرب الله وما حدث من تيسير للأسباب من آثار الدعاء والعبادة، دون أن يكون ذلك دليلاً على أن الأمنية نفسها ستتحقق؟ وهل يجوز لي أن أستمر في الدعاء بأن ييسر الله لي هذه المدرسة مستقبلاً، مع أنني لا أعرف هل هي مكتوبة لي أم لا؟ وكيف أحافظ على حسن ظني بالله ولا أشعر أنني خُذلت بعد أن رأيت الأسباب تتيسر، ثم تغيرت فجأة؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

