السؤال
السلام عليكم.
كانت علاقتي بوالدي في بداية حياتي جيدة جداً، وكنت أحبه، وأحرص على أن تكون علاقتنا طيبة، لكن مع مرور الوقت، كانت تحدث بيننا خلافات كثيرة؛ فقد كان أحياناً يرفع صوته عليّ، ويخاصمني، وكنت أتضايق من ذلك، وأحياناً كنت أغضب وأرفع صوتي عليه، وأحياناً أخرى كنت أحاول أن أرضيه، وأُنهي الخلاف.
وفي أوقات كثيرة كنت أتجنبه، وأبتعد عنه حتى لا تحدث مشاكل جديدة، خاصة أن والدتي كانت أحياناً تتضايق عندما أطيل الحديث معه، وكانت تحدث خلافات بسبب ذلك، وكنت في داخلي لا أحب أن أكون على خلاف مع والدي، لكن عندما كان يخاصمني كنت أشعر بالعجز عن إصلاح الأمر، وأحياناً كنت أتجاهله رغم أنني لم أكن أريد استمرار الخصام.
وأنا أعترف أنني أخطأت في بعض المواقف، وأشعر بالندم على الأوقات التي تعصبت فيها، أو رفعت صوتي عليه، وأتمنى لو كنت تصرفت بشكل أفضل.
لكن في آخر شهر من حياته، عندما مرض، تغير كل شيء، كنت بجواره طوال الوقت، وأخدمه وأهتم به، وأتابع أدويته وطعامه واحتياجاته، وكنت تحت قدميه أحاول أن أريحه، وأخفف عنه.
وقبل وفاته طلبت منه أن يسامحني عن أي شيء بدر مني، فقال لي كلاماً لن أنساه أبدًا، قال لي: «أنتِ أحسن أولادي، وأعطيكِ عيوني، ولا يوجد مثلك»، وكان راضياً عني جداً.
أتمنى لو كنت دائماً أفضل معه، أتذكر كلماته الأخيرة لي دائمًا ، وأرجو أن يكون قد مات وهو راضٍ عني وسامحني، فهل سيغفر الله لي ما فعلت؟ ضميري يؤنبني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

