السؤال
السلام عليكم.
توفّيَت أمي وأنا في الخامسة عشرة من عمري، وعشت مع أبي وأخواتي، وتحملت جزءاً كبيراً من مسؤولية البيت، والاعتناء بأختي الصغيرة، ومع كل هذا مذاكرتي.
وبعد أن دخلت الجامعة تزوج أبي، وأنجب ولداً وبنتًا من زوجته، ونعيش حياة عادية -والحمد لله-، في بعض الوقت تحدث بعض المشاكل، وأحيانًا بدون مشاكل، والأيام تمر -والحمد لله-.
ولكني أشعر ببعد كبير بيني وبين أبي؛ بمعنى أنه لا يستطيع فهمي، ولا أفكاري، ولا طموحاتي، وأحياناً كثيرة أشعر أنه يفضل إخوتي عليّ، ويقلل مني، وأنا والله أحبه كثيراً.
منذ أشهر عندما وصل أخي من السعودية ليقضي إجازته، سأله أبي عن الحج، فأخي نصحه بأن يبدأ في شراء جهازي أولاً، وبعدها يبحث عن الحج.
المهم، قدم أبي على الحج، وجاءته القرعة، وأحياناً يوفر كثيراً من معاشه لدفع مصاريف الحج، وأنا سعدت بأن أتته القرعة، وحلمت زوجة أبي أن أحد السعوديين دق الباب، وبعد أن فتحت له أخبرها بأنه يريد ملابس لأبي؛ لأنه سيقعد في الأرض البيضاء ولن يعود، فهي بكت لما حكت لأبي الحلم، وبكى والدي وقال: إنه دعا الله كثيراً أن يتوفاه هناك، وأنا منذ أن حكت لي وأنا خائفة على أبي، وخائفة أن يرحل ويتركني، وخائفة من كل شيء.
أريد أن أعرف كيف أطمئن قلبي، وكيف أصنع ذكريات طيبة معه في حال أني كلما حاولت أن أجلس معه أحياناً كثيرة يبعدني، وحين أتبادل معه الحديث يطلب مني أحياناً السكوت! أردت كثيراً الحنان والاهتمام، وبصراحة لم أحس بالاهتمام من أحد، وحين أطلب من والدي شيئاً فإن أكثر كلمة أسمعها منه "لا" على معظم الأشياء، حتى لو بإمكانه أو أنه لا يكلفه شيئاً، ولكنه يقول دائماً: "البنت لا يجب أن تتدلع"، ودائماً يقول لي "لا" حتى لو طلبت منه زيارة أختي أو خالي.
أرجو نصيحة وحلاً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

