الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع المرابحة إذا دفع البنك ثمن السلعة دون عقد بيع صحيح

السؤال

فضيلة الشيخ، أستسمحك أن تنفعنا بما علمك المولى تبارك وتعالى بتبيين الحكم الشرعي في المسألة التالية:
لدينا بنك في الجزائر يدعى بنك البركة يستعمل في طريقته مبادئ إسلامية أما في الباطن الله أعلم و يرتكز هذا البنك على البيع المضمون لا يبيع شيئا أو يشتري شيئا حتى يضمن المشتري أي لا يملك شيئا حتى يضمن المشتري الذي يريد شراء الشيء الذي يحتاجه ويشتريها له ثم يبيعها له في نفس الوقت هذه طريقة من الطرق التي يستعملها في معاملات بيع المنازل.
يقول للمشتري اذهب وابحث عن منزل عندما يجد المشتري منزلا و يتفق مع البائع في السعر ثم يرجع إلى البنك يخبرهم بأنه وجد المنزل المناسب يرسل البنك خبيرا إلى المنزل لكي يفحصه حتى يرى أن هذا المبلغ الذي اتفق المشتري و البائع عليه ليس فيه تلاعب, عندما يفحص خبير المنزل ويجد المبلغ المتفق عليه مناسبا يدفع البنك للبائع المبلغ المتفق عليه ويبيع البنك المنزل للمشتري بمبلغ آخر يكون زائدا على المبلغ الذي اتفق عليه مع البائع الأصلي , ويدفع المشتري دفعة أولى 20% من المبلغ الأصلي و الباقي في مدة 20سنة.
أرجو من سماحتكم إجابة على هذه الطريقة التي يتعامل بها هذا البنك و ما الحكم الشرعي في هذه الطريقة ؟لأن الشعب الجزائري كله ينتظر الجواب على هذا السؤال,لان هذا البنك يدعي أنه بنك إسلامي وكثير من الناس قصدوا هذا البنك. بارك الله فيكم ونفعنا بكم.

الإجابــة

الخلاصة:

العبرة بالحقائق والمضامين لا بالأسماء والعناوين، ولا يكون بيع المرابحة للآمر بالشراء التي تجريه البنوك الإسلامية بيعا صحيحا حتى يتملك البنك السلعة ثم يبيعها للعميل بالثمن المتراضى عليه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن العبرة في الأشياء بحقائقها لا بعناوينها وأسمائها، فإذا سمى بنك نفسه بنكا إسلاميا فلا يعني هذا أنه كذلك فعلا حتى يلتزم بأحكام وضوابط الشريعة في معاملاته. وعليه، فالحكم على البنك المذكور فرع عن الوقوف على تفاصيل معاملاته المختلفة، وهذا متعذر بالنسبة لنا.

وبخصوص السؤال عن شراء منزل أو سيارة ونحوهما عن طريق البنك وهل الطريقة المذكورة في السؤال صحيحة أم لا؟ فالجواب أنه يشترط لصحة بيع المرابحة للآمر بالشراء أن يشتري البنك السلعة، فإذا اشتراها وتملكها جاز له أن يبيعها للآخر بالشراء بالثمن المتراضى عليه ولا مانع أن يكون الثمن أكثر من الثمن الأول بل هذا هو مقتضى بيع المرابحة.

أما أن يقوم البنك بمجرد دفع ثمن السلعة إلى البائع الأول دون إجراء عقد بيع صحيح تترتب عليه آثار البيع المعروفة مثل انتقال ملكية المبيع إلى البنك فهذا ليس بيع مرابحة وإنما هو قرض بفائدة ربوية.

وراجع في خطوات بيع المرابحة الصحيح الفتوى رقم: 45858.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني