الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نحكم في غير المسلمين بحكم الله

السؤال

هل يجوز لغير المسلمين الاستفادة من أحكام الخلع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا بأس أن ينتفع غير المسلمين بالخلع لفك نزاعاتهم، وكذا إذا احتكموا إلينا، فإننا نحكم فيهم بحكم الله ومنه الخلع، كما قال الله تعالى: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) [المائدة:48].
ولكن التزامهم لهذا الحكم أو إلزامهم به لا يثابون عليه، لأنهم إنما التزموه لأنه يوافق أهواءهم أو ألزموا به فهم في الحقيقة غير مؤمنين به كحكم شرعي، هذا أولاً.
ثانياً: فإن الكافر لا يقبل منه التزامه بفروع الشريعة حتى يأتي بأصلها، كما قال تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) [التوبة:54].
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني